ملفات تادلة 24 تنشر ميثاق أخلاقيات خاص بالتغطية الإعلامية للهجرات

-ملفات تادلة 24-

ملفات تادلة 24 تنشر “ميثاق أخلاقيات خاصة بالتغطية الإعلامية للهجرات” الذي ساهمت الشبكة المغربية لصحفيي الهجرات في إعداده وصياغته وترجمته إلى اللغة العربية، هذا الميثاق الذي أعده مجموعة من الصحفيين والصحفيات من مختلف دول العالم وهو بمثابة دليل أخلاقي موجه أساسا للصحفيين أثناء تغطيتهم للقضايا والوقاع التي تتعلق بالهجرة والمهاجرين.

إدراكا بأن التغطية الإعلامية للهجرات تتطلب يقظة خاصة من جانب مهنيات ومهنيي وسائل الإعلام.
وإدراكا بأن هذه التغطية تمر عبر التقيد الصارم بالمبادئ المهنية والأخلاقية للمهنة،
وإدراكاً للتحولات العميقة التي تعرفها الصحافة، والتي تتميز بالدور الغالب لشبكات التواصل الاجتماعي.
نؤكد، نحن مهنيات ومهنيو وسائل الإعلام، بأن الالتزام بالتغطية الأخلاقية للهجرات تستند إلى النصوص التأسيسية لأخلاقيات الصحفي، ولا سيما الميثاق الدولي لأخلاقيات الصحفيين المصادق عليه من طرف الاتحاد الدولي للصحفيين في 2019 والمتمم لميثاق بوردو لسنة 1954، وكذلك على أربعة مبادئ كبرى للصحافة الأخلاقية: الدقة، الاستقلالية، الإنسانية والمسؤولية.
يذكرنا هذا الميثاق، نحن الصحفيات/الصحفيون وهيئاتنا التحريرية، بالمبادئ الأخلاقية التي يجب أن تنطبق على التغطية الإعلامية للهجرات.

1. للكلمات أهميتها

يجب على أي صحفي يغطي قضايا الهجرات، أن يتساءل عن أصل وأثر المصطلحات التي يستخدمها. عليه ألا يستخدم كلمات مهينة وغير ملائمة قانونيا مثل “سري” أو “غير شرعي”: فالإنسان لا يمكن أن يكون “غير شرعي”، ونحن نفضل استخدام مصطلح “في وضع إداري غير قانوني”. على الصحفي استخدام المصطلحات والمفاهيم التي تتوافق مع القانون الدولي وكرامة الإنسان.

2. الكراهية والعنصرية والتمييز

الصحفي يفك شفرة خطابات الكراهية والعنصرية وكراهية الأجانب والتمييز، ويجعل بينه وبينها مسافة فاصلة.

3.تعقد الوقائع

تتمثل وظيفة الصحفي في تجميع وإعادة بناء قصص معينة في سياق تاريخي واجتماعي واقتصادي وثقافي وجيوسياسي شامل.

يلتقط الصحفي الكليشيهات (القوالب) والصور النمطية والأحكام الجاهزة، ويسائلها من خلال الرجوع إلى الوقائع ووضعها في سياقها الصحيح. إنه يفكك الخطابات التي تجرم المهاجرين وتعتبرهم خطرا.

وبالنظر إلى تَعَقد قضايا الهجرات، يعمل الصحفي على تنويع كل من مصادر معلوماته والأجناس الصحفية والموضوعات وزوايا المعالجة التي يتناول من خلالها هذه القضايا.

4.الموافقة الواعية

في الغالب، فإن المهاجرات/المهاجرين الذين يعيشون في وضع إداري نظامي أو غير نظامي، يعبرون عن أنفسهم بشكل أقل مقارنة بفئات أخرى. وفي كثير من الأحيان يتم اختصارهم في دور الضحية، لهذا لا يمكن للصحفيين أن يحشروهم في زاوية وحيدة تتمثل في هشاشة وضعيتهم.

المهاجرات/المهاجرون أفرادٌ يملكون السيادة على حكاياتهم وقصصهم. يمنحهم الصحفي صوتًا ويسمح لهم بالمُحَاججة ويدعوهم لأن يصبحوا فاعلين في النقاش.
وعلى الصحفي أن يقوم باستقاء شهادات المهاجرات/المهجرين بناء على قاعدة أساسية هي الموافقة الواعية: مع العلم أنه ليس لكل شخص التمكن نفسه أو التربية نفسها على وسائل الإعلام. مثلا على الصحفي أن يشرح للشخص الذي تتم محاورته واستجوابه، الغرض من عمله الصحفي والمخاطر المحتملة من وراء نشر شهادته و/أو صورته. الأمر يتعلق هنا بعدم إلحاق الضرر بأشخاص في وضعية هشاشة.

5.إبداء التعاطف والتحلي باليقظة

الصحفي لا يبحث عن الإثارة، بل يلعب دوره كشاهد. قد يبدي تعاطفًا مع الحالة لكنه يصور الموقف كما هو، ويبقى متيقظًا وحذرا بشأن صحة القصص التي يجمعها. لا يقبل الصحافي أبدًا بدفع مقابل مالي للحصول على شهادة.

يحرص كذلك على احترام ثقافة ودين وتقاليد وعادات الأشخاص الذين يطرح عليهم الأسئلة. وعليه أن يعي أيضًا أنه يمتلك مرجعياته الخاصة، وأنه مطبوع ومتأثر بنوعية التعليم الذي تلقاه وبقيمه وخلفيته الثقافية. يبقى الصحافي في حالة تأهب مستمرة في مواجهة الكليشيهات (القوالب) والصور النمطية أو الأحكام الجاهزة، التي تميل في أي مجتمع كان، إلى وصم “الآخر”، الأجنبي.

يبدي الصحافي اهتماما خاصا بوضعية النساء والقاصرين والأقليات العرقية والجنسية. إنه يدرك الحالة العاطفية للأشخاص الذين قابلهم والصدمة المحتملة التي تعرضوا لها

6. قوة الصور

يتحقق الصحفي أيضًا من الموافقة الواعية للمهاجر(ة) قبل نشر صورته(ا). لا يقبل أبدًا بدفع مقابل مالي للحصول على صورة أو لتصوير مقطع فيديو.

لا يتم التقاط صور فوتوغرافية أو مقاطع فيديو للقاصرين إلا بموافقة أحد الأبوين أو أحد أفراد الأسرة.

يتم تسليم الصور الفوتوغرافية لهيئات التحرير مرفقة بتعليقات وعناوين دقيقة وواضحة للمساعدة على تجنب أي استخدام خاطئ أو مُحَرف أو سيء النية.

لا يتم نشر أو بث الصور التي تكون قوية وأحيانًا صادمة، والتي تظهر الحالات القصوى، إلا بشرط أن يكون قد تم إنتاجها بنية وقصد الشرح أو الإقناع أو بغرض التنديد، وبعيدا عن البحث عن الإثارة.

تم اعتماد هذا الميثاق المكتوب في قرطاج (تونس) في 11 ديسمبر/كانون الأول 2019 من قبل صحافيات وصحفيين من إفريقيا وأمريكا وآسيا وأوروبا.

يمكن لكل الزملاء التوقيع على الميثاق عن طريق ارسال رسالة لصحفة الميثاق وتوزيع على أكبر نطاق ممكن كأداة من أجل الرفع من احترام اخلاقيات المهنة.  هنا






شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...