بني ملال .. النسخة الأولى للمهرجان الدولي « الجسد في حركة »

-ملفات تادلة 24- 

أبرزت النسخة الأولى للمهرجان الدولي « الجسد في حركة » ، التي اختتمت فعاليتها أمس الأربعاء ببني ملال، الأبعاد المختلفة والمتنوعة للجسد في صياغة المعنى والصورة والحركة والارتقاء بالقيم الجمالية والإبداعية.

وقاربت المداخلات المقدمة خلال هذا المهرجان ، الذي نظمه كل من مختبري » السرد والأشكال الثقافية والتخييلية » و » التنوع الثقافي » بكلية الآداب والعلوم الإنسانية ببني ملال -جامعة السلطان مولاي سليمان على مدى يومين، الدلالات الجمالية والتعبيرية للجسد، وعلاقته بالروح والفن وإنتاج الصورة ، مشددين على ضرورة الارتقاء بهذا الجسد إلى جمالية المعنى وإبداعية الفن من خلال تجاوز المضامين السائدة التي يتم إلصاقها غالبا بهذا الجسد « بخلفيات نكوصية أو منطلقات وتقاليد بالية ».

وفي سياق متصل أشارت بعض المداخلات إلى دور الفنان التشكيلي في الارتقاء بهذه العلاقة التبادلية بین الفن والجسد إلى الأعلى بالنظر إلى مسؤوليته في الرقي الثقافي والإحساس بالجمال، وتطوير ثقافة ذوقية حداثية تنهض على تثمين الأبعاد الروحية والجمالية للفن الذي يساهم فيه الجسد بشكل محوري من خلال أشكال الحركة والصورة وحضوره في العمل الإبداعي كتيمة وحافز للكتابة.

وقد تضمن المهرجان ندوتين أطرهما مجموعة من الأكاديميين من المغرب وكولومبيا وفرنسا، تناولت على الخصوص « جدليات الجسد والروح ومسألة التنوع » و »الجسد والفضاء » و »الجسد في المتخيل السردي المغربي: نموذج كتابات محمد برادة » و »سلطة الصورة وميلاد الحركة » إضافة إلى ورشات فنية في فن « الكوريغرافيا » والتصوير.

وفي إطار الأنشطة الموازية التي أثثت برنامج هذا المولود الفتي حول موضوعة الجسد، احتضن المركز الثقافي أفورار أمسية ثقافية بلمسة الريشة والألوان ، أشرفت على تنظيم فقراتها الفنانة التشكيلية خيرة جليل إلى جانب ضيوف المهرجان من فنانين أجانب و مغاربة، إضافة إلى ورشة للرسم تضمنت إبداعات تشكيلية تمحورت حول معاني التسامح والتعايش الثقافي والفني والفكري، تم عرضها برواق دار الثقافة ببني ملال.

وفي ختام فعاليات المهرجان ، التي احتضنتها دار الثقافة ببني ملال ، كان للمشاركين موعد مع عمل مسرحي نتاج الورشات التي نظمت على هامش المهرجان (ورشة المسرح-الكوريغرافيا والتصوير)، إضافة إلى عرض كوريغرافي « باهر » قدمته الفنانة الفرنسية-الجزائرية كارين غالمي، ليسدل الستار عن أشغال هذا المهرجان بتنظيم عرس مغربي على شرف زوجين من فرنسا وكولومبيا ، شاركا في تأطير فعاليات هذا الحدث الثقافي.

-ملفات تادلة 24- 






شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...