الجمعية المغربية لحقوق الإنسان ترصد تزايد اعتداءات أجهزة الأمن على المواطنين(بيان)

– ملفات تادلة 24-

اتهمت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، أجهزة الأمن المغربية باعتدائها على المواطنين، واصفة هذه الاعتداءات بالانتهاكات الجسيمة التي تجاوزت المس بالحق في السلامة الجسدية والنفسية لتمس بالحق في الحياة.

وأوضحت الجمعية في بيان لها توصل به موقع ملفات تادلة 24، أن القضاء يكافئ المعتدين بمعاقبة الضحايا بإصدار أحكام ظالمة في حقهم، مذكرة بالحكم الصادر ضد المواطنة ” نورة أهروش” التي تعرضت، بحسب الجمعية، لاعتداء عنيف داخل بيتها في 13 يناير الجاري، من طرف ضابط شرطة بمدينة الدار البيضاء، نتج عنه جروح على مستوى أنفها بعد تلقيها ضربة قوية بواسطة جهاز لاسلكي للضابط الموكول له من طرف النيابة العامة أمر البحث والإفادة.

وعبرت الجمعية عن استغرابها لمتابعة المواطنة ” نورة أهروش” وزوجها وأمه وأخته بتهمة إهانة موظف عمومي والاعتداء عليه أثناء أداء مهامه، والحكم عليها وعلى من معها من طرف المحكمة الابتدائية بعين السبع بشهر حبس موقوف التنفيذ، وبشهر نافذ على زوجها مع تعويض مدني لفائدة المعتدي قدره ألفي درهم، في الوقت الذي كان يتعين إنصافها بتبرئتها ومعاقبة المعتدين عليها، تقول الجمعية.

وبخصوص الحكم الصادر في حق المواطنة نورة أهروش، استنكرت الجمعية ما وصفته بتوظيف القضاء من طرف السلطة لتبييض انتهاكات القانون من طرف رجال الأمن، وحماية المنتهكين من العقاب، معلنة تضامنها مع المواطنة نورة ومع كافة ضحايا هذه المحاكمة التي انتفت فيها شروط وضمانات المحاكمة العادلة.

وأكدت على أن الفعل المرتكب في حق نورة وعائلتها، اعتداء وخرق سافر للاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية أو المهينة أو الحاطة من الكرامة التي صادق عليها المغرب قبل 27 سنة، مشيرة إلى غياب الإرادة السياسية لدى المسؤولين في تعزيز حقوق المواطنين وتحصين حرياتهم وتنفيذ التزاماتهم الدولية في مجال حقوق الإنسان.

وأدانت ما اعتبرته تغولا للأجهزة الأمنية، وتواتر الانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها في تناقض صارخ مع توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة التي نصت على ضرورة وضع استراتيجية وطنية لمناهضة الإفلات من العقاب، وعلى احترام مبادئ الحكامة الجيدة في التدبير الأمني، وكذا التوصيات التي تضمنها الميثاق الوطني لإصلاح منظومة العدالة فيما يتعلق بتعزيز اشراف ورقابة قضاة التحقيق وقضاة النيابة العامة على عمل الضابطة القضائية، وغيرها من التوصيات التي ظلت حبرا على ورق.

ودعت إلى نصاف ضحايا هذا الاعتداء على حرمة بيتهم وعلى السلامة البدنية لقاطنيه، ومعاقبة المعتدين وجبر أضرار المتضررين، إعمالا للحق واحتراما لالتزامات الدولة في مجال حقوق الإنسان الذي تستوجب جعل حد للإفلات من العقاب واحترام سيادة القانون ومساواة المواطنين أمامه.

وطالبت بالأخذ بالجدية اللازمة للشكاية التي تقدمت بها الضحية “نورة اهروش” في مواجهة الضابط المعتدي عليها أمام الوكيل العام لدى استئنافية الدار البيضاء قصد أنصافها ورفع الضرر عنها، وكذا بالإعلان عن نتائج التحقيق في قضية المسؤول الأمني الذي أطلق الرصاص على مواطنة ومواطن بالدار البيضاء منتهكا حقهما في الحياة، والتي أعلنت المديرية العامة للأمن الوطني أنها فتحت تحقيقا بشأنها بعد أن أصدرت بيانا يبرئ المعتدي، يورد البيان.

ملفات تادلة 24

www.milafattadla24.com


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...