“Parasite”: فيلم كوري جنوبي كاسر للحواجز

 – ملفات تادلة 24 –

كتب الفيلم الكوري الجنوبي التشويقي “باراسايت” وهو من النوع الكوميدي القاتم حول الفقر والثراء في المجتمع الحديث، صفحة في تاريخ جوائز الأوسكار بعدما كسر حاجز اللغة ليفتح الأفلام المنجزة بلغة أجنبية أمام جمهور أوسع.

وقد حصد الفيلم أربع جوائز أوسكار الأحد ليصبح أول فيلم غير منجز بالانكليزية يفوز بجائزة أفضل فيلم وهي الرئيسية في موسم المكافآت الهوليوودية.

وهو أيضا أول فيلم آسيوي يفوز بجائزة أفضل سيناريو مقتبس وأول كوري جنوبي أيضا. وأتى هذا الانجاز بعد احتفال السينما الكورية بمرور مئة عام على انطلاقتها في 2019.

ونال “باراسايت” أيضا جائزة أفضل فيلم دولي كما كان متوقعا.

المقطع الترويجي للفيلم

وقال بونغ جون-هو الذي فاز بجائزة أفضل مخرج أيضا في كواليس الحفلة “أشعر بأنني سأستيقظ لأكتشف أنه مجرد حلم. الأمر سوريالي”.

وسبق لهذا الفيلم الساخر اللاذع حول التفاوت الاجتماعي أن فاز بجائزة السعفة الذهبية في مهرجان كان العام الماضي وجائزة أفضل فيلم اجنبي في حفلة غولدن غلوب.

وكان أول فيلم بلغة أجنبية يفوز بجائزة الطاقم التمثيلي الرئيسية التي تمنحها جمعية الممثلين الأميركيين، كما أنه نال جائزتي بافتا بريطانيتين عن أفضل فيلم بلغة أجنبية وأفضل سيناريو أصلي.

وقال جايسن بيشيرفيز الاستاذ في جامعة سونغسيل الكورية لوكالة فرانس برس إن الفيلم نال استحسانا يتجاوز مجتمعا محددا “فثمة غضب سياسي مستعر في العالم بأسره يؤججه الشعور الملموس بتوسع انعدام المساواة الاجتماعية و+باراسايت+ يلعب على هذا الوتر بفعالية كبيرة”.

ويتبع الفيلم عائلة كورية جنوبية فقيرة تحتال لضمان عمل لأفرادها في دارة أسرة غنية، كمدرسين وسائق ومدبرة منزل.

وكان جميع أفراد العائلة عاطلين عن العمل في بداية الفيلم ويعيشون في شقة تحت الأرض حقيرة تنتشر فيها الصراصير من دون خدمة انترنت في أحد أكثر بلدان العالم تطورا على الصعيد التكنولوجي.

وخلال الفيلم، سيعمد أفراد العائلة الأربعة إلى تزوير شهادات جامعية وتنظيم سلسلة من الأكاذيب ستفضي لاحقا إلى عنف مروع في الدارة الفسيحة حيث يعملون والتي تخفي ديكوراتها الأنيقة مجموعة من الأسرار.

وقد حاز الفيلم استحسانا واسعا في صفوف النقاد.

وفي أحد مشاهد الفيلم، تقول الوالدة “المال مثل المكواة، يزيل كل التجاعيد”.

وقال جون لي الاستاذ في جامعة كاليفورنيا في بيركيلي لوكالة فرانس برس إن الفيلم “نجح في إظهار كيف أن الفقر والثراء متشابكان بشكل وثيق، فالأغنياء هم بمثابة طفيليات على الفقراء والعكس صحيح”.

وأتى نجاح “باراسايت” رغم الهيمنة العالمية لل غة الانكليزية في الأفلام، ما يشكل تحديا دائما للسينمائيين العاملين بلغات أخرى خصوصا في أكبر سوق سينمائية في العالم.

وتوجه بونغ إلى رواد السينما الأميركية خلال حفلة جوائز غولدن غلوب بعد تسلمه جائزته قائلا “ما أن تتجاوزوا حاجز شريط الترجمة في أسفل الشاشة، ستطلعون إلى المزيد من الأفلام الرائعة”.

وقال باو نغوين السينمائي الأميركي من أصل فيتنامي إن فوز بونغ بالأوسكار “مثال يجب أن يحتذي به مخرجون آسيويون وأميركيون جدد”.

وأوضح لوكالة فرانس برس أن “باراسايت” يستمد “جذوره العميقة من وصف المجتمع الكوري الجنوبي من دون أن يحاول إرضاء الجمهور الأجنبي”.

وتوقعت ديبورا شو استاذة الدراسات السينمائية في جامعة بورتسمث في بريطانيا أن يفتح هذا النجاح مجالات أكثر لأفلام أخرى ويجعل “منتجين وموزعين عالميين أكثر ميلا إلى الاستثمار في فيلم بلغة أجنبية غير الانكليزية”.

وأكدت “هو أثبت أن القصة المروية بشكل احترافي ولها بعد عالمي، يمكنها أن تتجاوز” حاجز اللغة.

المصدر: أ ف ب

ملفات تادلة 24

https://milafattadla24.com


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...