تجار بني ملال يحتجون من أجل الإنصاف

-حميد رزقي-

تظاهر، أمس الإثنين، العشرات من أصحاب المحلات التجارية بحي القصبة ببني ملال، مطالبين بالإنصاف والعيش الكريم، واحتجاجا على صمت السلطات المحلية ونكثها لوعودها القاضية بتحويل الفراشة الى الأماكن مخصصة لهم.

 وندد التجار، خلال وقفتهم الإحتجاجية أمام باشوية بني ملال، بتراجع دور السلطات في محاربة ظاهرة الفراشة، واكتفائها في غالب الأحيان بدور المتفرج، على الرغم من أن الوضع استفحل كثيرا، مما تسبب لهم في كَسَاد في التجارة وفي الأرباح.

ورفع المحتجون لافتات وشعارات تحمل عبارات تنتقد أداء رجال السلطة وتقاعسهم عن تحرير شوارع المدينة من الباعة الجائلين، وتطالبهم بإعمال القانون والاستجابة لمطالبهم العادلة والمشروعة.

وذكرت الحمد لالة شريفة، رئيسة جمعية الأمل الجديد لتجار بني ملال، أن الاحتجاج جاء بعد تملص السلطات عن وعودها، وبعدما وصل السيل الزبى بسبب كساد التجارة مقارنة مع حجم الضرائب التي أثقلت أرباب المحلات.

وأضافت الفاعلة الجمعوية ذاتها، أن كل متتبع للشأن المحلي لبني ملال، لا يسعه إلا أن يبكي على حال المدينة التي أطلق عليها لقب القرية الكبيرة، جراء الفوضى التي أصبحت تعيشها وخصوصا بقلب المدينة الذي انفقت عليه الدولة أموال طائلة.

وأشار فريد عباس، تاجر، أنه في ظل البطالة أصبح احتلال الملك العمومي شيء رهيب، والسلطة صارت عاجزة تماما عن معالجة الوضع، وهو ما جعلها تتجاهل المعضلة خوفا من حراك الفراشة، وتركت المواطنين فيما بينهم تنزيلا لمقولة” كم حاجة قضيناها بتركها ” وذلك من أجل تفادي صداع الفراشة.

 ويذكر أنه في الوقت الذي يطالب فيه التجار بتحرير الشوارع، تجد السلطات نفسها أمام افواج من الباعة الجائلين الذين يواجهونها بطلب الشغل، باعتبارهم مواطنين لهم من الحقوق الدستورية ما لغيرهم، وفي غياب بديل حقيقي كفيل بأن يُنصف الطرفين، يستمر مسلسل الاحتجاجات الذي يضع السلطة بين مطرقة الفراشة وسندان التجارة المنظمة.

ملفات تادلة 24

https://milafattadla24.com


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...