خبراء يدقون ناقوس الخطر حول مستقبل البيئة بالمغرب في ندوة لحزب الخضر المغربي ببني ملال

محمد لغريب/ ملفات تادلة

اعتبر الأستاذ الجامعي المحجوب الهيبة، أن البيئة والتغيرات المناخية تتطور بسرعة فائقة في حين أن القانون يتطور ويسير ببطء السلحفاة، مشيرا إلى أن هناك مفارقة كبيرة حاصلة وأن القوانين لا تلائم التحديات البيئية المطروحة حاليا.

وأضاف الأستاذ الباحث والخبير في البيئة في المداخلة الافتتاحية للندوة التي نظمها حزب الخضر المغربي، بشراكة مع المؤسسة الخضراء للمواطنة الذكية، وبدعم من المؤسسة الهولندية لتنمية الديمقراطية بالخارج FONDATION BUREAU DE HELLING يومي 30 نونبر و01 دجنبر ببني ملال، تحت شعار ” التحاور العلمي لإيكولوجية حكيمة في المشروع التنموي الجديد” (أضاف) أن الوضع البيئي عرف تدهورا عالميا بصفة مستفحلة في العديد من المجالات، وأنه ” يتعين علينا ألا نستسلم للخطابات الكارثية وأن نواجه الجواب مهما كانت طبيعته الصادمة”.

وأوضح المحجوب الهيبة، أن النقاشات حول التهديدات البيئية اليوم أصبحت أكثر نضجا، وأكثر تجسيدا للقضايا، وأن الجميع لا ينازع في واقع التهديدات والتحديات، واستعجالية اتخاذ تدابير عاجلة لمواجهة هذه التهديدات التي تحيط بالكرة الأرضية، مشددا على أن قضايا البيئة تستوجب حكامة جديدة تعيد النظر في مفهوم الديمقراطية، لأن التقسيمات البيئية لا تعترف بالتقسمات الترابية الانتخابية والمجالية…، يقول الهبة.

ووقف الأستاذ المحاضر في مداخلته، على التطور القانوني والمؤسساتي في المغرب، في تناوله لقضايا التغيرات المناخية والبيئة عامة، وحصر هذا التطور في ثلاث مراحل، الأولى تميزت بتعدد النصوص وتشتتها مما يفسر صعوبة تطبيقها وتفسيراتها متناقضة، وهي المرحلة التي امتدت منذ مؤتمر ستوكهولم سنة 1972 إلى بداية الثمانينات. تم المرحلة الثانية التي امتدت إلى نهاية التسعينيات والتي توجت بتعزيز الإطار القانوني والمؤسساتي، حيث تم دمج البعد البيئي في تشكيلة الحكومات المتعاقبة، خاصة بعد مؤتمر ريو دي جانيرو سنة 1992. بالإضافة إلى المرحلة الثالثة التي اعتبرها المحجوب الهبة خيارا استراتيجيا، تميز بوضوح النظرة على مستوى التأطير القانوني والدستوري، ومشاركة المغرب في العديد من الملتقيات الدولية والإقليمية والعربية حول التحديات البيئية الراهنة واحتضان المغرب لقمتي cop7 وcop22.

من جانبه قال الدكتور محمد فارس الأمين العام لحزب الخضر المغربي، في كلمة له، “إنهم يخوضون بإمكانياتهم المعبئة في موضوع البيئة التي تشكل هما يؤرق كل ضمير إيكولوجي، لكي يساهم كل من موقعه في الحفاظ على الحياة إلى أبعد الحدود على هذا الكوكب الجميل والمعطاء.

وأشار فارس في تصريحه لجريدة ملفات تادلة، أن هذه السلسلة من اللقاءات العلمية التي ينظمها حزب الخضر المغربي ومؤسساته الموازية بالشراكة مع المنظمات الدولية المهتمة بالبيئة، تهدف إلى المساهمة في المشروع التنموي الجديد من خلال جعل البيئة والايكولوجية السياسية، وكل ما له علاقة بالتنمية المستدامة حاضرة في هذا المشروع.

وأضاف الدكتور فارس، أن الهدف من وراء هذا الحضور هو الدفاع عن العيش الكريم للمواطنات والمواطنين وضمان الأمن والأمان الروحي والغذائي على هذا الكوكب الجميل الذي ورثه هذا الجيل عن الأجيال السابقة ويجب تركه للأجيال القادمة.

وعن مشاركتها في هذه الندوة العلمية، قالت في تصريح للجريدة، النائبة الأولى لفيدرالية أحزاب الخضر بإفريقيا ROBINAH KALWANYI من أوغندا، إنها تثمن ما يقوم به حزب الخضر المغربي من ندوات ولقاءات علمية وتكوينية للتحسيس بمخاطر التهديدات البيئية التي تواجه العالم اليوم.

وأشادت ROBINAH بمختلف الأدوار التي يقوم بها الشباب والمرأة في إفريقيا، وفي باقي دول العالم في الدفاع عن واحدة من القضايا المصيرية التي تهدد العالم، ويتعلق الأمر بالتحديات البيئية والتغيرات المناخية المطروحة بحدة اليوم.

والجدير بالذكر، أن هذه الندوة التي تواصلت على مدى يومين بفندق جنان عين أسردون، شارك فيها مجموعة من الأساتذة والخبراء المهتمين بالبيئة، كالأستاذ “نور الدين معلمي” و”وفاء بوشواطة” والأستاذة “رجاء شافلي” والأستاذ “فؤاد زهراني” و”الأستاذة بوحبوح السعدية”، والذين قاربوا في تدخلاتهم مختلف القضايا والإشكالات التي تهم مستقبل البيئة بالمغرب والعالم.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...