الجمعية المغربية لحقوق الإنسان تطالب الحكومة باحترام “قواعد نيلسون منديلا” في تعاملها مع معتقلي حراك الريف

– ملفات تادلة24-

طالبت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، رئيس الحكومة سعد الدين العثماني بالتدخل لرفع ما سمته ب ” الضرر الناتج عن الإجراءات التعسفية” للمندوبية العام لإدارة السجون، ووضع حد لعقوبة الحبس الانفرادي “الكاشو ” لمعتقلي حراك الريف الستة، وتمكينهم من حق الزيارة وتمتيعهم بكافة الحقوق المنصوص عليها في “قواعد مانديلا” لمعاملة السجناء.

وشددت أكبر جمعية حقوقية فالمغرب في رسالة وجهتها لرئيس الحكومة، على فتح تحقيق في تصريحاتهم حول ما تعرضوا له من تعذيب، داعية رئاسة الحكومة إلى تحسين شروط اعتقالهم عبر تجميعهم ونقلهم إلى سجن قريب من أسرهم، حسب ما ينص عليه القانون الدولي لحقوق الانسان، وما التزمت به المؤسسات المعنية بحقوق الانسان وطنيا.

وذكرت الجمعية في رسالتها، بما تعرض له كل من نبيل أحمجيق وناصر الزفزافي، ووسيم البوستاتي، ومحمد الحاكي، بالإضافة إلى زكرياء اضهشور وسمير اغيذ، من إجراءات عقابية يوم 04 نونبر الجاري بسجن راس الماء بفاس، بعد نشر شريط صوتي للناصر الزفزافي على مواقع التواصل الاجتماعي يدعي فيه تعرضه للتعذيب أثناء اعتقاله بمدينة الحسيمة.

واعتبرت الجمعية في ذات الرسالة، أن ما أقدمت عليه المندوبية العاملة للسجون، مخالفا لما تنص عليه القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء، “المتمثلة في ” قواعد نيلسون مانديلا” المصادق عليها حسب القرار 175/70 الصادر بتاريخ 17 دجنبر 2015، من طرف الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وشددت الجمعية في رسالتها على ضرورة احترام قواعد نالسون مانديلا خاصة الفقرة 44 والقاعدة 43 التي نصت فقرتها الرابعة على أنه ” لا يجوز بأيِّ حال من الأحوال أن تصل القيود أو الجزاءات التأديبية إلى حد التعذيب أو غيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة”.

وتنص المادة 58 على أنه “يُسمَح للسجناء، في ظل الرقابة الضرورية، بالاتصال بأسرتهم وأصدقائهم على فترات منتظمة بالمراسلة كتابةً، وحيثما يكون متاحا، باستخدام وسائل الاتصال والوسائل الإلكترونية والرقمية وغيرها؛ وباستقبال الزيارات”.

وخلفت الإجراءات العقابية التي اتخذها المندوبية العامة للسجون في حق بعض معتقلي حراك الريف بعد نشر الشريط المسجل لناصر الزفزافي ردود أفعال قوية وسط الحركة الحقوقية الوطنية والدولية، التي طالبت بإيقاف كل العقوبات الانتقامية، على حد تعبيرها، الصادرة في حق معتقلي حراك الريف، وصون كرامتهم، وإطلاق سراحهم.

 

 

 


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...