الجيش يحكم بسجن لويزة حنون 15 سنة وحزب العمال الجزائري يرفض مهزلة المحاكمة

  – ملفات تادلة 24 – 

 

اعتبر حزب العمال الجزائري الحكم الصادر بحق أمينته العامة، لويزة حنون، مهزلة قضائية هدفها إسكاتها وإبعادها عن ثورة 22 فبراير، وعبر عن رفضه ما أسماه ’’ المهزلة التي تجرم العمل السياسي‘‘ ودعا الأحزاب، النقابات، المنظمات، والشخصيات للتعبير عن رفضهم للتعسف والظلم الذي يطال لويزة حنون.

وقال الحزب، في بيان أصدره المكتب السياسي قبل يوم، أن ’’ إن المحاكمة السياسية التي قامت بها المحكمة العسكرية للبليدة والتي صدر عنها، في ساعات متأخرة من ليلة 24 إلى 25 سبتمبر 2019، حكما سياسيا إن لم نقل مهزلة قضائية لأنه مليء بالمغالطات القانونية والأكاذيب‘‘.

وأشار إلى أن الحكم على حنون بـ 15 سنة سجنا نافذا وربط مصيرها بمصير المتهمين الآخرين الذين شغلوا مناصب عليا في النظام يهدف لتجريدها حرمانها من صفة السجينة السياسية، في إشارة إلى محاكمتها إلى جانب بعض رموز نظام بوتفليقة وعلى رأسهم شقيقه سعيد بوتفليقة.

وفي سياق متصل قلل مقران آيت العربي، محامي لويزة حنون، من ادعاءات القضاء العسكري بأن جلسة المحاكمة كانت علنية، وقال في بيان توصلنا بنسخة منه ’’ رغم أن الرئيس لم يعلن رسميا سرية الجلسة، ولكنها لم تكن علنية من حيث الواقع. وأبسط دليل على ذلك يتمثل في عدم السماح للصحافيين بالاقتراب من مقر المحكمة. والصحافة هي همزة وصل بين ما يجري في الجلسة والشعب الذي تصدر الأحكام باسمه وفي غيابه‘‘.

وأشار آيت العربي، في البيان الذي رد به على بيان المحكمة العسكرية بالبليدة،  إلى أنه تم تطويق المنطقة بحواجز أمنية جعلت الوصول إلى مقر المحكمة العسكرية مستحيلا بالنسبة للمواطنين والصحافيين، بل أضاف أنه حتى وصول بعض المحامين الموكلين في القضية كان بصعوبة.

وأوضح المحامي آيت مقران في بيانه أن المحاكمة عرفت انتهاكات لحقوق الدفاع، وخلص إلى أن ’’إدانة لويزة حنون وعقابها بـ 15 سنة سجنا بدون أي دليل عن التآمر ولا يوجد حتى مجرد التسجيل المزعوم للقاء الذي دام حوالي ساعة لا غير. وهذا دليل على أن الحكم الصادر ضدها كان بسبب نضالها وأفكارها التي عبرت عنها علانية وتمسكت بها أمام المحكمة العسكرية‘‘.

وحكمت المحكمة العسكرية في البليدة بجنوب غرب العاصمة الجزائرية فجر الأربعاء بالسجن 15 عاما على رئيسة حزب العمال لويزة حنون بتهمة “التآمر من أجل المساس بسلطة الجيش و التآمر ضد سلطة الدولة”، وبنفس الحكم وفي نفس الملف على كل من سعيد بوتفليقة ومحمد مدين (المدير الأسبق لأجهزة الاستخبارات) وبشير طرطاق (منسق الأجهزة الامنية).

واعتقلت حنون يوم 9 ماي المنصرم، بدعوى مشاركتها في ما ادعى الجيش أنه مؤامرة، بعد لقاء جمعها بسعيد بوتفليقة الرجل القوي في القصر الجزائري قبل تنحية الرئيس السابق، بينما أكد الحزب الذي ترأسه أن المؤامرة المزعومة كانت مجرد لقاء هدفه إعطاء وجهة نظرها حول المخرج السياسي للأزمة، باعتبارها أمينة عامة لحزب له وزنه في المشهد السياسي.

وذكر الحزب أن الموقف الذي عبرت عنه حنون خلال اللقاء المذكور ارتكز على أربع نقاط وهي: استقالة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، استقالة حكومة بدوي، حل البرلمان بغرفتيه، إرجاع الكلمة للشعب لانتخاب مجلس وطني تأسيسي. وقد أصبحت هذه النقاط مطالب شعبية تبناها المتظاهرون.

وناشد حزب العمال ’’الأحزاب، النقابات، المنظمات، الشخصيات، …. للتعبير عن رفضهم للتعسف والظلم الذي يطال لويزة حنون لأن من خلال الإدانة الحقيرة لها يريد النظام التهجم على التعددية الحزبية والتعدي الصارخ على الديمقراطية من طرف الثورة المضادة‘‘.

من هي لويزة حنون؟

  • سياسية جزائرية من مواليد 1954، تشغل منصب الأمينة العامة لحزب العمال الجزائري ( توجه اشتراكي).
  • رفضت المشاركة في كل حكومات بوتفليقة منذ سنة 1999.
  • عارضت بشدة نظام الحزب الواحد خلال 40 سنة من نشاطها الساسي، عارضته خلال مرحلة السرية وتم توقيفها واعتقالها مرتين حيث خلال سنتي 1984-1985 سجنت لـ 6 أشهر لأنها عارضت قانون الأسرة ودافعت عن حقوق المرأة. في سنة 1988 اختطفت خلال 72 ساعة من طرف الأمن العسكري وهذا بعدما قمع النظام بالدم ثورة أكتوبر واغتيال 500 شاب.
  • عند تأسيس حزب العمال سنة 1990 سجلت مسألة ذهاب نظام الحكم من خلال مجلس تأسيسي وطني في البرنامج المؤسس للحزب.
  • عارضت وقف المسار الانتخابي لسنة 1991، ورفضت وقتها الحل الأمني وشاركت مع قياديين تاريخيين كالحسين آيت أحمد، عبد الحميد مهري، أحمد بن بلة، علي يحيى عبد النور، في عقد روما لسنتي 1994/1995 من أجل استرجاع السلم.
  • عارضت بشدة مخطط التقويم الهيكلي المفروض من طرف صندوق النقد الدولي، خلال سنوات التسعينات، واعتبرته ذا نتائج تدميرية وشددت على سيادة البلاد ضد الانبطاح للرأسمال الدولي.
  • ناضلت من أجل الاعتراف الرسمي بالأمازيغية كلغة وثقافة وهوية
  • ترشحت لمنصب رئاسة الجمهورية في انتخابات 2014.
  • في سنة 2015، في إطار مجموعة 19 (التي ضمت عددا من الشخصيات السياسية ووجوها من المقاومة الجزائرية) نددت بالأوليغارشية والسياسات التقشفية التي فرضها بوتفليقة.
  • اعتقلت في أوج الاحتجاجات الشعبية يوم 9 ماي المنصرم، وخضعت لمحاكمة عسكرية حكم عليها إثرها بالسجن 15 سنة.

ملفات تادلة 24 https://milafattadla24.com


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...