وفاة مواطن بقصبة تادلة بعد تعرضه للإعتقال من منزله

ملفات تادلة 24- محمد تغروت

 

علمت ملفات تادلة 24 بنبإ وفاة المسمى قيد حياته العباسي رفيق، زوال أمس الأحد 22 شتنبر 2019، بالمستشفى الجهوي ببني ملال، جهة بني ملال خنيفرة، وذلك في ما يرجح أن يكون ناتجا عن مضاعفات تعذيب تعرض له بمخفر الشرطة بقصبة تادلة.
فحسب ما أورده فرع قصبة تادلة للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، في بلاغ توصلنا بنسخة منه، تعرض الضحية للاعتقال حوالي الساعة العاشرة ليلا من يوم الأحد 15 شتنبر 2019، دون سند قانوني، بعد أن انتهك حرمة منزله ثلاثة عناصر من الأمن الوطني، دون التوفر على مذكرة توقيف من وكيل الملك، ودون ذكر سبب الإعتقال، وهو ما أكده عضو الفرع، في اتصال أجريناه معه، حيث أكد توفر الفرع على شهادات من الجيران، معززة بفيديوهات، تؤكد أن الإعتقال تم من المنزل على الساعة العاشرة ليلا.
وأكد ذات المسؤول الحقوقي أن الضحية سبق أن اعتقل في مناسبتين سابقتين، كلاهما ناتجتين عن خلاف مع مقدم الحي، الذي سبق أن اعتدى عليه بالضرب، وهو ما سجلته كاميرا إحدى المحلات التجارية المقابلة لمحله، ليستعين المقدم برجال الشرطة ويتم تقديمه للمحاكمة بملف مفبرك، ويحكم عليه بشهرين نافذين، وفور خروجه يعتقل للمرة الثانية، لنفس الأسباب.
وأوضحت مصادرنا أن الضحية كان يشتغل بقالا بقصبة تادلة، ويعاني من مرض نفسي مزمن لم يشفع له في التعرض للإستفزازات والإعتقالات المتكررة.
وفي السياق ذاته نظمت ساكنة قصبة تادلة مسيرة احتجاجية لإدانة التعذيب الذي تعرض له العباسي رفيق، الذي يرجح أنه أدى إلى وفاته، وخلالها ألقى رئيس فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان كلمة، كشف فيها عن حيثيات الإعتقال، وعن مطالبة الجمعية بالكشف عن الحقيقة في هذا الملف، ووضع حد للإنتهاكات والمساس بالحق في الحياة، وكذا محاسبة الجناة المفترضين في هذه النازلة.
وارتباطا بنفس الملف، تروج النيابة العامة رواية مفادها أن الضحية تم اعتقاله في الشارع في سياق حملة لتحقيق الهوية، وأنه بعد إنهاء المسطرة تم إطلاق سراحه، إلا أنه ” انتابته نوبة ألم على مستوى بطنه”، ليتم استدعاء سيارة إسعاف لنقله إلى المستشفى، “حيث سقط الشاب من سيارة الاسعاف قرب الملعب البلدي بعدما حاول مغادرتها ، فأصيب بجروح على مستوى رأسه ووجهه، ونظرا لتدهور حالته جرى نقله الى مستعجلات بني ملال وأدخل إلى قسم العناية المركزة”، حسب موقع مقرب من السلطة، أحالت عليه الشرطة مصدرنا.
إلا أن فاعلين حقوقيين بالمنطقة يشككون في صحة هذه الرواية، مؤكدين أن الإعتقال تم من المنزل وعلى الساعة العاشرة ليلا وليس من الشارع، بناء على شهادة الجيران، وأن الضحية بعد معاينتهم له في المستشفى بمعية عائلته كان في حالة متقدمة من التعفن، ما يرجح احتمال وفاته يومين أو ثلاثة قبل إعلانها.
وفي آخر مستجدات الملف، وعدت النيابة العامة بإجراء تشريح من قبل لجنة ثلاثية (ثلاثة أطباء) وذلك تحت إشراف الفرقة الوطنية للشرطة القضائية.
تجدر الإشارة إلى أن عائلة العباسي رفضت استيلام جثة ابنها، مطالبة بتقرير يوضح ظروف وفاته.

https://milafattadla24.com/18995.html


قد يعجبك ايضا
تعليقات
Loading...