مجلس جطو يرصد اختلالات كبيرة في التدبير المفوض لقطاع النظافة بجماعة بني ملال

-محمد لغريب-

رصد المجلس الوطني للحسابات في تقريره الأخير لسنة 2018 اختلالات كبيرة تهم التدبير المفوض لقطاع النظافة بجماعة بني ملال، سواء فيما يتعلق بالإعمال التحضيرية ومسطرة إبرام العقد أو الحكامة والمراقبة، أو المنجزات الفعلية والاستثمارات التعاقدية، وأيضا تقييم الخدمات المنجزة في إطار عقد التدبير المفوض وفوترتها.

ووقف مجلس جطو في تقريره السنوي على عدة نواقص خلال عملية إعداد وإبرام عقد التدبير المفوض لقطاع النظافة بجماعة بني ملال، والذي حدد في خمس سنوات، تجلت هذه النواقص في عدم تقييم التجربة الأولى للجماعة بخصوص تدبير مرفق النظافة، وغياب التحديد الدقيق للتفاصيل الخاصة ببعض أثمان الخدمات، كالكنس الآلي، مما نتج عنه صعوبات في مقارنة العروض المقدمة.

وأشار التقرير كذلك إلى عدم التأكد من صحة المعلومات والكشوفات الحسابية المدلى بها ضمن العروض المالية، والتي تضمنت أخطاء لم يتم تصحيحها في حينه، مما نتج عنه عدم إدراج تحملات تتعلق بالكتلة الأجرية من طرف المفوض له. بالإضافة إلى التأخر في إعداد دفتر التحملات الخاص بالتدبير المفوض، وكذا في الدعوة للمنافسة، مما ترتب عنه تمديد اضطراري لخدمات الشركة المفوض إليها سابقا.

وسجل التقرير غياب برنامج قبلي لأعمال المراقبة، فضلا عن تبليغ الملاحظات المسجلة خلال عمليات التتبع البعدي بشكل شفوي للمفوض إليه دون أن يترتب عن ذلك تطبيق الجزاءات حسب نوع التقصير، بحيث لا تقوم الجماعة والمفوض إليه بمراقبة طبيعة النفايات الصادرة عن مؤسسات العلاج والعيادات الطبية، وذلك للتأكد من توفرها على نظام داخلي لمعالجة النفايات الطبية وفصلها عن النفايات المماثلة للنفايات المنزلية قبل جمعها وتفريغها بالمطرح العمومي.

كما سجل تقرير جطو السنوي، غياب أنظمة المراقبة الداخلية بالرغم من التنصيص على ضرورة إرسائها لدى المفوض إليه طبقا لبنود دفاتر التحملات كما اعترت حكامة ومراقبة تنفيذ بنود عقد التدبير المفوض مجموعة أخرى من النواقص، والتي تجلت في عدم انتظام اجتماعات لجنة التتبع والمراقبة وعدم اعتماد نظام داخلي خاص بها، بالإضافة إلى الشروع في تنفيذ بنود عقد التدبير المفوض قبل المصادقة عليه، والتأخر في تسوية الوضعية المالية للمفوض إليه السابق.

وبخصوص إنجاز الاستثمارات التعاقدية فقد سجل تقرير المجلس الأعلى للحسابات عدة نواقص، تتمثل في استقدام آليات مستعملة من طرف الشركة المفوض لها من طرف الجماعة عند بداية تنفيذ عقد التدبير المفوض عوض آليات جديدة، وتسجيل فارق مهم لصالح نفس الشركة، بمناسبة اقتناء حاويات جمع النفايات بلغ 2.9 مليون درهم دون التصريح به لجماعة بني ملال.

كما رصد مجلس جطو في تقريره السنوي عدة نواقص بخصوص الخدمات المتعلقة بجمع النفايات المنزلية وإيداعها بالمطرح والتي تشكل جزءا كبيرا من قيمة الفاتورة الشهرية المدلى بها للجماعة، حيث شملت هذه النواقص تسجيل أوزان مختلفة بحمولة فارغة لنفس الشاحنات، وذلك بفوارق مهمة، واعتمادها كأسس لتصفية الكميات المعتمدة في فوترة الخدمات المنجزة.  كما عرفت حمولات الشاحنات تجاوز تلك المسموح بها حسب المعطيات التقنية الخاصة بها، وذلك بنسب عالية بلغت أحيانا 55% لدى الشركة المفوض لها من طرف جماعة بني ملال. بالإضافة إلى عدم تحقيق الأهداف المحددة في عقد التدبير المفوض، فيما يخص فرز النفايات وتدويرها.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...