صرخة “مغاربة الإمارات”: ” بطء الإدارة المغربية يهدد مصالحنا”.

ملفات تادلة 24

يشتكي العديد من المغاربة المقيمين بالإمارات العربية المتحدة من تعطل مصالحهم، نتيجة البطء الشديد للمسطرة الإدارية المتبعة من قبل السلطات المغربية، فيما يتعلق بالحصول على وثيقة بسيطة يرسل الطلب من أجلها إلى المغرب، عن طريق سفارة المملكة، وذلك بغرض التأكد من صحة الشهادة الجامعية قبل عودتها إلى بلد الإقامة أي الإمارات، كي تقدم بمعية وثائق أخرى لمعادلتها وفق السلم التعليمي الإماراتي لأغراض وظيفية.

فبينما تتطلب عملية المعادلة في حد ذاتها، في الإمارات حوالي ثلاثة أيام من أجل الاستخلاص النهائي للوثيقة، يجد المغاربة أنفسهم مجبرين على القيام بزيارات متكررة لسفارة المغرب بالامارات أملا في تلقي جواب غير الذي يتلقونه في كل مرة: ” للأسف مزال..من الأفضل تشوف شي حد فالمغرب إحركهالك و امشيها بسرعة “، إذ قد تصل المدة إلى ما يقارب سنتين، كما هي حال ابراهيم أمعرش، الذي يقول في شهادة له توصلنا بها: ”  شخصيا قدمت طلب الحصول على تلك الرسالة منذ ما يقارب السنين! و لم يأتي الرد من المغرب لحدود اللحظة”.

وارتباطا بهذا الموضوع، تعَوَّد موظفو السفارة على بطء الإجراءات في الإدارة المغربية في الداخل، ولا يفوتهم في كل مرة أن ينبهوا المرتفقين إلى إمكانية تأخر العملية، حيث تقوم السفارة بإعداد طلب يسلك تسلسلا اداريا يبدأ بوزارة الخارجية مرورا بوزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي،  وصولا إلى مصلحة الشؤون الطلابية بالجامعة أو الكلية التي تم الحصول على الشهادة منها و بعد التأكد من صحة الشهادة تعود الرسالة لتصل إلى لسفارة ليأخذها مقدم الطلب وينهي معاملته بدولة الإقامة.

ولعل ما يثير استغراب المتضررين في الموضوع، أكثر،  هو أن الشواهد المراد معادلتها تكون قد تمت عملية المصادقة عليها  مسبقا وفقا للأصول، بمعنى أن عليها ختم الجامعة، العمالة، وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي، وكذا وزارة الخارجية والسفارة الاماراتية بالمغرب، أي أن الأمر يتعلق بمصادقة على أصلية الشهادة في أصلها ! حيث من المفترض إعفائها من اعادة نفس الإجراء من أجل المعادلة في دولة الإقامة.

يحكي ابراهيم أمعرش قائلا : “عشرات الحالات مثلي وأعرفها، صديق لي أكثر من سنتين و لا جديد حتى أنه تخلى عن الأمر، وهذا تصرف خطير يهدد استقرارنا الوظيفي بحيث صارت أغلب الشركات هنا تلزمنا بمعادلة شواهدها الجامعية قبل الالتحاق بمهلة محدودة، وفي حالة تجاوزها قد نتعرض لمشاكل ربما تصل لفقدان للوظيفة، بسبب وثيقة بسيطة لا تزال إدارتنا عاجزة على تحصيلها في الآجال المعقولة، والمفارقة أن الخطاب الذي يراد تسييده إعلاميا يتحدث عن الاعتناء بالجالية المغربية المقيمة بالخارج وعهد البريد البوابات الإلكترونية الخاصة بالتقديم على الوثائق، إلا أن الخطاب في واد والواقع في واد آخر.”

https://milafattadla24.com/18881.html


قد يعجبك ايضا
تعليقات
Loading...