جمعيات تدق ناقوس الخطر وتدعو إلى الإسراع لإنقاذ الفضاء السياحي عين أسردون

-محمد لغريب-

كل شيء في طبيعة بني ملال جميل، وأجمل ما فيها عينها، تأسر عيون الزائرين وتثير فضول العاشقين، على قدم سفح الجبل فاض ماء عين أسردون زلالا نقيا ليمنح المدينة وأهلها حياة وخضرة وجمال، كعروس تزينت ليوم زفافها، لكن عين أسردون الجميلة والهادئة اغتصبت مرات عديدة أمام أعين أبنائها، رغم صرخات الإنقاذ التي ظلوا يطلقونها دون أن يتلقفها منهم من يسيرون شأن المدينة.

عين أسردون تحتضر، عين أسردون تذرف دموع الحزن عن حالها، عين أسردون الضرع الفياض يدق ناقوس الخطر.

جمعيات المجتمع المدني بمدينة بني ملال، عبرت عن استنكارها الشديد لتهميش المواقع السياحية بالمدينة، وهي تتابع الحالة المزرية التي طالت المدار السياحي عين أسردون، لما أصبح يعاني منه من فوضى وتسيب جامح، نتيجة احتلال الملك العمومي والتدبير العشوائي والذي يشكل المتنفس والقبلة الوحيدة لساكنة مدينة بني ملال ونواحيها وباقي الزوار من مختلف المدن المغربية ودول العالم.

الجمعيات نددت في بيان لها، نتوفر على نسخة منه، بما يقع من تجاوزات وفوضى داخل منتزه عين أسردون باعتباره تراثا وطنيا وإرثا محليا تاريخيا.

وطالبت الجمعيات الموقعة على البيان، من اسمتهم الفاعلين المعنيين بالإسراع في التدخل لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، داعية كل الفعاليات والمؤسسات المعنية بالمدينة للعمل على إيجاد حل جذري فعال للحفاظ على المدار السياحي وجعله أكثر جمالية.

ودعت الجمعيات كافة الملاليين الغيورين للتجند والدفاع والحفاظ على المدينة ومعالمها الرمزية والتاريخية، في إطار القانون والتحلي بروح المسؤولية، وكذا توفير الأمن بصفة دائمة بالمدار السياحي عين أسردون، مؤكدة على استعدادها لأخد جميع الأشكال النضالية السلمية لحماية المدينة وفضاءاتها وتاريخها.

نورالدين لحيمر رئيس جمعية منبع للفنون التشكيلية ببني ملال، اعتبر في حديثه لملفات تادلة 24، أن الاقدام على هذه الخطوة الأولى والاستعجالية جاءت للتنبيه بالوضع المأساوي الذي يعيشه المدار السياحي عين أسردون، باعتباره فضاء مهما بالمدينة ومحجا لزوارها، وخاصة خلال الفترة الصيفية التي تعرف إقبالا مهما من الزوار لهذا الفضاء الطبيعي.

وأشار لحيمر أن الغاية من هذه المبادرة التي هي مطلب الساكنة المحلية والتي بادرت إليها جمعيات المجتمع المدني بدون مقدمات أو خلفيات سياسية، جاءت لغيرة هذه الجمعيات على المدينة من أجل المساهمة في الحفاظ على مكتسباتها التاريخية والطبيعية.

وعبر الفاعل الجمعوي عن استعداد المجتمع المدني الملالي للتشاور والتعاون مع جميع المؤسسات والمجالس المعنية، من أجل وضع تصور واقتراحات وبدائل في إطار مقاربة تشاركية مسؤولة وفعالة.

تجدر الإشارة إلى أن الساكنة الملالية عبرت عن استيائها من احتلال فضاء عين أسردون من طرف أشخاص أصبح شغلهم الشاغل ابتزاز زوار الموقع السياحي من داخل المدينة او خارجها بشتى الطرق أمام مرأى ومسمع السلطات المحلية التي لم تحرك ساكنا رغم النداءات والشكايات المتكررة التي تتلقاها بهذا الصدد.

ملفات تادلة 24: https://milafattadla24.com


قد يعجبك ايضا
تعليقات
Loading...