العدالة والتنمية ببني ملال يثير أزمة النظافة.. وتوفيق زبدة يتساءل عن مسؤولية الحزب داخل الأغلبية

-ملفات تادلة 24-

وسجلت الكتابة المحلية لحزب العدالة والتنمية ببني ملال، تراكم النفايات بعدد من أحياء وشوارع المدينة، وما يصاحب ذلك من تراجع في مستوى خدمات النظافة وانعكاسات على البيئة وجمالية المدينة وجودة الحياة اليومية للساكنة.

واعتبرت الكتابة في بيان لها أن الأزمة الحالية، وما رافقها من تعثر في تدبير المرحلة الانتقالية المرتبطة بالصفقة الجديدة، تكشف عن مجموعة من الإشكالات التي تستدعي المعالجة واستخلاص الدروس لتفادي تكرارها مستقبلا.

وتوقف الحزب عند تصريحات رئيس المجلس الجماعي خلال دورة أكتوبر الأخيرة، التي ربطت تراجع مستوى النظافة بعوامل من قبيل التشويش أو “الصابوطاج”، معتبرة أن هذه التفسيرات تطرح تساؤلات بشأن مدى نجاعتها في معالجة الأزمة.

وأكدت أنه إذا كانت هناك ممارسات أو عراقيل تؤثر على سير المرفق، فإن الأمر يقتضي تحديدها ومعالجتها بالطرق القانونية والمؤسساتية المناسبة.

وشدد الحزب على أن الأولوية تتمثل في ضمان استمرارية خدمة النظافة، داعيا مختلف المتدخلين إلى العمل المشترك لتجاوز الوضع الحالي. دعيت إلى التعجيل بإيجاد حل نهائي ومستدام لإشكالية المطرح الجماعي للنفايات، ونقله إلى موقع يستجيب للضوابط البيئية والصحية.

ولم يحصر البيان الاختلالات في قطاع النظافة وحده، بل أشار إلى ضرورة الاهتمام بصيانة الطرق والأرصفة، والإنارة العمومية، والحدائق والمساحات الخضراء، والمحافظة على الفضاءات والمرافق العمومية، داعيا إلى التخطيط المسبق والتتبع المستمر والمراقبة الفعالة لمختلف الخدمات الجماعية.

وأكدت الكتابة المحلية أن إثارة هذه القضايا لا تستهدف تسجيل المواقف أو الدخول في سجال سياسي، وإنما تروم المساهمة في نقاش محلي مسؤول يجعل مصلحة المدينة والساكنة فوق كل اعتبار.

وفي تفاعله مع بيان العدالة والتنمية، اعتبر توفيق زبدة، المستشار عن المعارضة بجماعة بني ملال، أن إثارة قضايا النظافة والمطرح الجماعي وباقي الخدمات الأساسية أمر مشروع، لكنه تساءل عن موقع حزب العدالة والتنمية من المسؤولية السياسية والتدبيرية، بالنظر إلى مشاركته في الأغلبية المسيرة للمجلس الجماعي.

وأشار زبدة إلى أن بيان العدالة والتنمية صدر بعد أسبوع واحد من بيان للمكتب المحلي للحزب الاشتراكي الموحد ببني ملال، تناول بدوره الاختلالات المرتبطة بتدبير الشأن المحلي، وطرح أسئلة بشأن انعكاساتها على حياة الساكنة، داعيا إلى تحمل المسؤولية واتخاذ التدابير اللازمة.

واعتبر المستشار المعارض أن المنتظر كان يتمثل في تفاعل أغلبية المجلس الجماعي مع هذه الأسئلة، وتقديم أجوبة واضحة ومقنعة للرأي العام، بدل تركها دون توضيح كاف.

وركز زبدة في رده على كون حزب العدالة والتنمية مكونا من مكونات الأغلبية المسيرة للمجلس، مشيرا إلى أن النائب الثاني لرئيس المجلس، المنتمي إلى الحزب نفسه، يتولى تفويضا يتعلق بقطاع النظافة. وهو ما دفعه إلى التساؤل عن المبادرات التي اتخذها ممثل الحزب المسؤول عن القطاع لمعالجة الإشكالات القائمة، وعن أسباب عدم تقديم حلول ملموسة خلال السنوات الماضية.

وبخصوص ما أثير حول احتمال وجود تشويش أو “صابوطاج” يؤثر على تدبير النظافة، دعا زبدة إلى توضيح الوقائع للرأي العام، والتمييز بين النقد السياسي المشروع وأي اتهامات تستوجب أدلة ومعطيات دقيقة، محذرا من تحويل النقاش من جوهر الاختلالات إلى تبادل الاتهامات.

وأكد المستشار أن ساكنة بني ملال لا تحتاج فقط إلى بيانات لتشخيص المشاكل التي تعيشها يوميا، بل تنتظر مواقف واضحة ومحاسبة سياسية مسؤولة وإجراءات عملية تضع حدا لمعاناتها.

وشدد على أن الاختبار الحقيقي للأحزاب المشاركة في تدبير الشأن المحلي، وفق موقفه، لا يقتصر على رصد الاختلالات والتعبير عن القلق بشأنها، بل يشمل أيضا مدى استعدادها لتحمل مسؤوليتها في معالجتها، خاصة عندما تكون جزءا من الأغلبية المسيرة ويتولى ممثلوها مسؤوليات مباشرة عن القطاعات المعنية.

ويعيد هذا السجال السياسي ملف النظافة والمطرح الجماعي إلى واجهة النقاش المحلي ببني ملال، في ظل الانشغالات المرتبطة بتراكم النفايات والروائح المنبعثة من المطرح وتداعياتها البيئية والصحية.

وبين دعوة العدالة والتنمية إلى العمل المشترك وإيجاد حلول مستدامة، وانتقادات توفيق زبدة بشأن مسؤولية مكونات الأغلبية، يبقى الرهان المطروح هو تقديم توضيحات للرأي العام بشأن أسباب الأزمة، والكشف عن التدابير المتخذة لمعالجتها، وتسريع إيجاد حل للمطرح الجماعي، بما يضمن خدمات نظافة تستجيب لانتظارات الساكنة وتحافظ على البيئة والصحة العامة.




شاهد أيضا

شاهد أيضا