نقابة صحية بوادي زم تستنكر تراكم المشاكل بمستشفى محمد الخامس

-ملفات تادلة 24-

استنكر المكتب المحلي للجامعة الوطنية للصحة، المنضوي تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل بمستشفى القرب محمد الخامس بوادي زم، تراكم عدد من الإكراهات المهنية والتقنية داخل المؤسسة، مطالبا باتخاذ إجراءات عاجلة لتحسين ظروف اشتغال الأطر الصحية وضمان استمرارية وجودة الخدمات المقدمة للمرتفقين.

وجاء ذلك خلال لقاء تواصلي عقده المكتب المحلي يوم الجمعة 25 شتنبر 2026، بقاعة الاجتماعات بالمستشفى، خصص للاستماع إلى الأطر الصحية والتداول في الصعوبات التي تواجه مختلف المصالح، وسبل تحسين ظروف العمل وضمان استمرارية الخدمات.

وأوضح المكتب في بيان له توصلت به ملفات تادلة 24، أن مصلحة الاستقبال والقبول تواجه ضغطا يوميا يتجاوز 200 مرتفق، في فضاء محدود يضم قاعة لسحب عينات الدم وقاعة انتظار ومكاتب لفحوصات الأطباء الاختصاصيين وخدمات أخرى، فضلا عن ضعف التهوية وغياب مكيفات كافية. كما سجل نقصا في الحواسيب والطابعات والمستلزمات المكتبية، إلى جانب الأعطال المتكررة وانقطاعات الإنترنت وتعطل النظام المعلوماتي الاستشفائي.

وأشار المكتب إلى وجود خصاص في أعوان الأمن وعاملات النظافة ومستخدمي الاستقبال والتوجيه، مؤكدا أن هذه الخدمات تشكل جزءا أساسيا من جودة المرفق الصحي. كما طالب بتوفير ظروف اشتغال ملائمة للمصالح الإدارية، خاصة مكتب الموارد البشرية ومكتب الضبط والشساعة ووحدة الصيانة.

في ما يتعلق بالعرض الصحي، دعا المكتب إلى إيجاد حلول تمكن المستشفى من الاستفادة من خدمات الأطباء الاختصاصيين، بما يخفف عن سكان وادي زم عناء التنقل إلى مدن أخرى. كما مثمنا إعادة تشغيل مصلحتي الطب العام وطب الأطفال، مطالبا بتزويدهما بالموارد البشرية والمستلزمات الضرورية لضمان استمرارية خدماتهما.

وطالب المكتب كذلك بإقرار نظام للمداومة الإدارية وفق جدولة معلنة، بما يضمن المواكبة والقرب من الأطر الصحية والتدخل لمعالجة الإشكالات التي تطرأ أثناء العمل، داعيا في الوقت نفسه إلى وضع آلية واضحة لتتبع المراسلات والرد عليها داخل آجال معقولة.

وعلى مستوى المصالح الاستشفائية، سجل اللقاء حاجيات مصالح الأم والطفل وطب الأطفال والطب العام إلى معدات طبية ووسائل ضرورية للاشتغال، إلى جانب المطالبة بتمكين بعض المرضى المحالين على تخصصات معينة من استكمال علاجاتهم محليا بمستشفى القرب، مع تعزيز الأمن والاستقبال والتوجيه بهذه المصالح.

كما ناقش اللقاء الضغط المتزايد على مصلحة المستعجلات، والخصاص في الأطر الطبية والتمريضية، فضلا عن غياب تنظيم واضح لمسارات الحالات المستعجلة وغيرها، وما يترتب عن ذلك من اكتظاظ واحتقان وصعوبات تواجه الفرق المداومة.

وبخصوص مختبر البيولوجيا الطبية ومصلحة الأشعة، وقف المكتب على الأعطال التقنية والخصاص الظرفي في بعض المواد الضرورية للفحوصات، داعيا إلى اعتماد صيانة منتظمة وتدبير استباقي للمخزون تفاديا لانقطاع الخدمات.

وحظيت مصلحة تصفية الكلى بنقاش خاص، بالنظر إلى طبيعتها الصحية والإنسانية والاجتماعية، حيث عرضت أطرها الصعوبات المرتبطة بغياب ممرض رئيسي، ونقص الموارد البشرية والمعدات، وغياب عون أمن بالمصلحة، فضلا عن الحاجة إلى تحفيز العاملين ودراسة التعويضات المستحقة لهم. وحذر المكتب من انعكاس استمرار هذه الوضعية على انتظام الخدمات، مطالبا بالاستجابة العاجلة لحاجيات المصلحة.

وفي ما يخص المركب الجراحي، شدد المكتب على الحاجة إلى وضع صيغة عملية وجدول زمني واضح لإعادة تشغيله، بالنظر إلى أهميته في تخفيف معاناة الساكنة والحد من اضطرار المرضى إلى التنقل خارج المدينة للاستفادة من الخدمات الجراحية.

وعبر المكتب المحلي عن قلقه إزاء تراكم الإكراهات داخل مستشفى القرب محمد الخامس، مستنكرا ما وصفه بضعف تجاوب مكونات الإدارة الإقليمية مع المشكلات المهنية والتقنية المطروحة. داعيا الجهات المسؤولة إلى فتح حوار جاد ومثمر، واتخاذ إجراءات ملموسة وفق أولويات واضحة وآجال محددة، بما يساهم في تحسين ظروف عمل الشغيلة الصحية وضمان خدمات صحية تستجيب لحاجيات سكان وادي زم.




شاهد أيضا

شاهد أيضا