-عمر طويل-
خرج عمال منجم عوام السنيال بإقليم خنيفرة، اليوم الإثنين في مسيرة احتجاجية باتجاه عمالة الإقليم، عقب مصرع ثلاثة من زملائهم في حادث شغل مميت بمنجم تويسيت، على مستوى ورش البئر الجديد بإغرم أوسار.
وقطع المحتجون، وفق المعطيات المتوفرة، نحو ستة كيلومترات مشيا على الأقدام في اتجاه مريرت، وسط مواكبة السلطات المحلية، بحضور عناصر الدرك والقوات المساعدة ومسؤولي قيادة الحمام وأعوان السلطة.
وتأتي هذه المسيرة بعد الحادث الذي وقع، يوم الجمعة 25 شتنبر 2026، وأسفر عن مصرع ثلاثة عمال تابعين لشركة المناولة “وورك مين”، أثناء عملية حفر ثقوب، وفق ما أوردته النقابة الوطنية للطاقة والمعادن، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل.
وفي بيان تنديدي، اعتبرت النقابة الوطنية للطاقة والمعادن المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، أن الحادث يأتي في سياق ما وصفته بـ”تدهور شروط الصحة والسلامة” داخل المنجم، مشيرة إلى أنها سبق أن نبهت، محلياً ووطنياً، إلى عدد من المخاطر التي قالت إنها تهدد سلامة العمال.
وسجلت النقابة، في بيان توصلت ملفات تادلة 24 بنسخة منه، ضمن ملاحظاتها، ما وصفته بتدهور بعض المسالك، وضعف التهوية في عدد من الآبار، واختلالات في التعامل مع المتفجرات، إضافة إلى تهالك المصاعد ونقص قطع الغيار وغياب بعض وسائل الإغاثة والطوارئ.
كما تحدث البيان عن ضعف شبكة الاتصال في بعض المناطق، وانتقد ما وصفه بإشراك عمال شركات المناولة في عمليات الاستخراج والإنتاج واستعمال المتفجرات، فضلاً عن ضعف حضور المسؤولين المكلفين بالصحة والسلامة المهنية، بحسب رواية النقابة.
وطالبت النقابة بفتح تحقيق في ملابسات الحادث، بهدف تحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية وضمان حقوق أسر العمال المتوفين، داعية في الوقت نفسه إلى مراجعة منظومة الصحة والسلامة المهنية داخل المنجم.


