نقابة تستنكر تأخر أجور مستخدمي عدد من مؤسسات الرعاية الاجتماعية بوادي زم

-ملفات تادلة 24-

يعيش أطر ومستخدمو عدد من مؤسسات الرعاية الاجتماعية بمدينة وادي زم، وفق ما أفاد به الاتحاد المغربي للشغل، وضعية مهنية واجتماعية صعبة، بسبب تأخر صرف مستحقاتهم المالية لعدة أشهر، إلى جانب مشاكل مرتبطة بالتغطية الصحية والحد الأدنى للأجور.

وأوضح الاتحاد المحلي لنقابات وادي زم  أبي الجعد، المنضوي تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، في بيان استنكاري، أن الأمر يتعلق بمستخدمي مؤسسات “دار الأطفال (الخيرية) وادي زم”، و”مركز الأشخاص بدون مأوى وادي زم”، و”دار الفتاة”، مشيرا إلى أن هذه الفئة “تفني أعمارها في خدمة الفئات الهشة” دون أن تتمتع، بحسب البيان، بأبسط شروط الاستقرار المهني والعيش الكريم.

وقال الاتحاد النقابي إن مستحقات مستخدمي مركز الأشخاص بدون مأوى لم تصرف لأزيد من سبعة أشهر، فيما تجاوزت مدة عدم صرف المستحقات الشهرية لمستخدمي دار الأطفال خمسة أشهر، وبلغت بالنسبة لمستخدمي دار الفتاة أكثر من ستة أشهر.

واعتبر الاتحاد أن تأخر صرف الأجور لم يعد، بحسب تعبيره، حالة عرضية، وإنما أصبح “سلوكا مستمرا وبشكل بنيوي”، محذرا من انعكاسات ذلك على الوضعية الاجتماعية للعاملين وعلى استمرارية الخدمات المقدمة للفئات المستفيدة من مؤسسات الرعاية الاجتماعية.

كما أثار البيان مسألة التغطية الصحية، حيث اتهم الجهات المعنية بتوقيفها وحرمان المستخدمين وعائلاتهم من الاستفادة من العلاج والتطبيب والدواء، مرجعا ذلك إلى تراكم الديون وعدم أداء واجبات الانخراط في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.

وفي السياق ذاته، تحدث الاتحاد المغربي للشغل عن وجود خروقات مرتبطة بالحد الأدنى للأجور بالنسبة إلى مختلف الفئات العاملة بهذه المؤسسات، داعيا الجهات المسؤولة والوصية إلى التدخل العاجل من أجل تسوية الوضعية وصرف جميع المستحقات المتأخرة.

ولم يقتصر البيان على الجانب المالي والاجتماعي، بل أشار أيضا إلى ما وصفه بـ”التضييق على الحريات النقابية”، مؤكدا أن المكتب النقابي متمسك بالدفاع عن حقوق المستخدمين والمطالبة بالاستجابة لمطالبهم.

وطالب الاتحاد المحلي لنقابات وادي زم أبي الجعد كافة المسؤولين عن القطاع والجهات الوصية بالتدخل الفوري لتصفية المتأخرات المالية ومعالجة باقي الملفات المطروحة، محملا الجهات المعنية مسؤولية ما قد يترتب عن استمرار الوضع الحالي من احتقان اجتماعي.

وأعلن المكتب النقابي، عن استعداده لخوض “خطوات نضالية أكثر تصعيدا” وبمختلف الأشكال الاحتجاجية التي يعتبرها مشروعة، إلى حين الاستجابة لمطالب الشغيلة، معربا عن تضامنه مع العاملين بمؤسسات الرعاية الاجتماعية وداعيا إلى الاستعداد للمحطات الاحتجاجية المقبلة.




شاهد أيضا

شاهد أيضا