محامو المغرب يقررون الاستمرار في الإضراب ويتهمون الحكومة بتعطيل مرفق العدالة

-ملفات تادلة 24-

أعلنت جمعية هيئات المحامين بالمغرب، اليوم الخميس، عن قرارها الاستمرار في التوقف الشامل عن تقديم الخدمات حتى إشعار لاحق، محملة مسؤولية تعطل مرفق العدالة للحكومة، وأكدت غياب أي وساطة في الملف.

وقال الحسين الزياني رئيس الجمعية في ندوة صحافية إن المحامين يرفضون العودة للعمل في ظل حكومة “ذبحت المهنة”، وعبر عن الأمل في أن تفرز الانتخابات المقبلة حكومة في مستوى التطلعات، تفتح حوارا مع المحامين حول الملف، فأي قانون قابل للتعديل، “ونحن مستعدون للجلوس إلى الطاولة الحوار”.

وأوضح الزياني أن أزمة المحاماة بلغت مداها، ما يجعلها اليوم مسؤولية مؤسساتية، وقد حان الوقت لكي تقول مؤسسات الدولة كلمتها في نطاق اختصاصها كي تعود الأمور لنصابها، فالمحامون يريدون حلا يليق بالمحاماة وبالعدالة وبالبلد.

وشدد نقيب المحامين أن قرار الاستمرار في التوقف الشامل عن العمل تم اتخاذه بالإجماع وبشكل ديمقراطي، بعد مداولات شاقة، والاستماع للرأي والرأي الآخر، في حين أن قرار العودة إلى العمل كما حدث في الدار البيضاء هو حالة فردية لا يقاس عليها، وهيئة البيضاء تضم 6 آلاف محام وليس 6 محامين. على أن يجتمع المكتب يوم 20 شتنبر مع قرب انتهاء الحملة الانتخابية ليرى ما سيقرره حينها.

وأشار إلى أن المحامين لا يتوقفون عن العمل حبا في الإضراب، بل فرض عليهم الدفاع بأصعب الوسائل، مؤكدا غياب أي وساطات في الموضوع، فلو كانت هناك إرادة حقيقية لإيجاد حل، لكان قرار المحامين مخالفا لما تم اتخاذه اليوم، فالمحامون ليسوا دعاة للتوقف عن العمل، لكن فرض عليهم التصعيد.

وعلاقة بقرار المحكمة الدستورية وصدور الأمر بالتنفيذ، حمل الزياني المسؤولية لرئاسة مجلس النواب التي أحالت القانون على المحكمة، مبرزا أن الموضوع يطرح أسئلة أخرى، في حين أن صدور الأمر الملكي بالتنفيذ مجرد شكلية إجرائية ومسطرية، لأن الملك لم يتدخل ولم يكن طرفا أو حكما في الموضوع، كما أن الأمر بالتنفيذ وقعه رئيس الحكومة بالعطف؛ وبالتالي فإن هذه الشكلية المسطرية لا تعكس وجهة نظر الملك، حتى لا يساء الفهم.




شاهد أيضا

شاهد أيضا