-ملفات تادلة 24-
صعدت النقابة الوطنية لموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، من لهجتها الاحتجاجية تجاه وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، معلنة عن استكمال برنامجها النضالي بسلسلة من الخطوات التصعيدية، تشمل مقاطعة الدخول الجامعي وإضرابين وطنيين لمدة 72 ساعة، احتجاجا على ما وصفته بـ”استمرار تجميد الحوار القطاعي” وعدم معالجة عدد من الملفات المهنية والاجتماعية العالقة.
وأعلن المكتب الوطني للنقابة، في بيان له عن مقاطعة الدخول الجامعي بمختلف مؤسسات التعليم العالي والإدارة المركزية، مع حمل الشارة، خلال الفترة الممتدة من فاتح إلى 14 شتنبر المقبل.
كما قرر خوض إضراب وطني لمدة 72 ساعة أيام 8 و9 و10 شتنبر 2026، مرفوقا بوقفة احتجاجية وطنية أمام مقر وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار بالرباط، يوم الأربعاء 9 شتنبر على الساعة الحادية عشرة صباحا، إضافة إلى إضراب وطني ثان لمدة 72 ساعة أيام 15 و16 و17 شتنبر المقبل.
وبررت النقابة قراراتها بما قالت إنه استمرار لرفض الحوار الاجتماعي القطاعي، وغياب إرادة حقيقية لدى الوزارة لمعالجة الملفات العالقة، إلى جانب التأخر في إخراج النظام الأساسي الخاص بموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية، واستمرار ما وصفته بـ”التماطل” في إخراج مرسوم الزيادة في الأجور.
كما انتقدت النقابة تجاهل عدد من الملفات الفئوية، وفي مقدمتها ملف الدكاترة الموظفين وحاملي الشهادات، فضلا عن عدم احترام ما تعتبره تعهدات سابقة للوزارة بشأن إعفاء موظفات وموظفي القطاع من رسوم التسجيل الجامعي، مشيرة إلى أن بعض المؤسسات ما تزال تفرض هذه الرسوم.
وعبرت النقابة عن رفضها لما اعتبرته سياسة تمييز في تدبير الحوار القطاعي، مشيرة إلى أن الوزير استقبل نقابات ممثلة في القطاع، في حين رفض استقبال ممثلي نقابتها، التي تصف نفسها بأنها النقابة الأولى في القطاع.
وجدد المكتب الوطني مطالبته بالإسراع في إخراج النظام الأساسي الخاص بموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية، بما يستجيب لتطلعات الشغيلة ويضمن تحسين أوضاعها المهنية والمادية، إلى جانب التنفيذ الفوري والفعلي للالتزامات المتعلقة بالزيادة في الأجور كاملة وغير مجزأة، وبأثر رجعي ابتداء من فاتح يناير 2026.
كما رفضت النقابة بشكل قاطع فرض رسوم على التوقيت الميسر، مؤكدة تشبثها بمجانية التعليم ورفضها أي مساس بالجامعة العمومية، معتبرة أن التعليم حق أساسي للمواطنات والمواطنين.
وطالبت الوزارة بالتدخل العاجل لتعميم وتفعيل إعفاء موظفات وموظفي القطاع من رسوم التسجيل الجامعي على مستوى مختلف الجامعات والمؤسسات التابعة لها، وإصدار مذكرة وزارية واضحة وملزمة لوضع حد لما وصفته بالتأويلات والممارسات التي تثقل كاهل الموظفين الراغبين في استكمال مسارهم الأكاديمي.
وحملت النقابة الوزارة كامل المسؤولية عن حالة الاحتقان والتذمر التي تعرفها أوساط موظفات وموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية، محذرة من التداعيات الاجتماعية التي قد تترتب عن استمرار الوضع الحالي.
ويأتي هذا التصعيد بعد الإضراب الوطني الذي خاضته النقابة يوم 14 يوليوز 2026، والذي وصفه المكتب الوطني بالناجح، معتبرا أن الوزارة تعاملت معه باستدعاء نقابات أخرى دون نقابته.
ومع اقتراب الدخول الجامعي، دعت النقابة كافة موظفات وموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية إلى الانخراط المكثف في المحطات الاحتجاجية المعلن عنها، مؤكدة تشبثها بمواصلة الدفاع عن مختلف الملفات المطلبية والحقوق والمكتسبات المهنية والاجتماعية للشغيلة.
كما انتقد المكتب الوطني ما وصفه بـ”الفشل” في حل ملف موظفي القطاع، محملا وزير التعليم العالي مسؤولية استمرار حالة الاحتقان، ومؤكدا في الوقت ذاته تضامنه مع الأصوات المطالبة بعدم المساس بمجانية التعليم والجامعة العمومية.

