-ملفات تادلة 24-
دخل حزبا الأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار في سجال سياسي جديد، على خلفية اتهامات متبادلة بشأن انتقال منتخبين وترشيحهم باسم أحزاب أخرى، وذلك في سياق الاستعدادات للانتخابات التشريعية المقبلة.
ورد حزب الأصالة والمعاصرة، في بلاغ صادر عن مكتبه السياسي اليوم الأربعاء 26 غشت الجاري، على البيان الصحفي الذي أصدره حزب التجمع الوطني للأحرار في 25 غشت، معتبرا أن هذا الأخير تضمن “مغالطات” واتهامات تمس قواعد التنافس الديمقراطي.
واستهجن حزب الأصالة والمعاصرة إقحام اسمه في بيان الأحرار، خصوصا ما وصفه بالاتهامات المتعلقة بـ”المساس بأخلاقيات العمل السياسي وقواعد التنافس الديمقراطي السليم”، إلى جانب ما ورد بشأن استمالة منتخبين منتمين إلى حزب التجمع الوطني للأحرار وترشيحهم باسم الأصالة والمعاصرة، مع التلميح إلى تعرضهم للضغط أو الإكراه.
ونفى الحزب بشكل قاطع هذه الاتهامات، مؤكدا أنه لا يُكره أي مواطن أو مواطنة على الانتماء إليه، وأنه يعتمد، في تعزيز صفوفه، على الحوار والإقناع واستقطاب الكفاءات والطاقات التي تقتنع بمشروعه السياسي.
وفي محاولة للرد على ما اعتبره ازدواجية في المواقف، استحضر حزب الأصالة والمعاصرة الانتخابات التشريعية لسنة 2021، مشيرا إلى أن حزب التجمع الوطني للأحرار رشح آنذاك أكثر من 17 برلمانيا كانوا ينتمون سابقا إلى خمسة أحزاب سياسية، بينهم ستة برلمانيين كانوا أعضاء في حزب الأصالة والمعاصرة.
وأضاف الحزب أن الأمر لم يقتصر على البرلمانيين، بل شمل أيضا عشرات المنتخبين في مجالس الجماعات الترابية ومجلس المستشارين، مؤكداً أنه تعامل مع تلك التحولات باعتبارها ممارسة تندرج ضمن حرية الاختيار السياسي، التي قال إنه يحترمها ويتمسك بها.
وشدد الأصالة والمعاصرة على أن عملية ترشيح المنتسبين إليه تمت، حسب تأكيده، في احترام للضوابط الدستورية والقانونية ذات الصلة، مجدداً التزامه باحترام القانون ودولة المؤسسات.
وفي لهجة أكثر حدة، أكد الحزب أنه “لن يقبل دروسا من أي طرف” في احترام القانون أو الالتزام بقواعد العمل السياسي والمؤسساتي، في رسالة مباشرة إلى حزب التجمع الوطني للأحرار.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تتجه فيه الأحزاب السياسية إلى تكثيف تحركاتها استعدادا للاستحقاقات التشريعية المقبلة، حيث أصبح انتقال المنتخبين والمرشحين بين التنظيمات السياسية أحد الملفات التي تثير نقاشا متجددا حول طبيعة التنافس الانتخابي وحدود التحالفات والاستقطابات الحزبية.
وأكد البام على تشبثه بالممارسة السياسية المسؤولة وقواعد التنافس الديمقراطي، مشددا على أن أبوابه ستظل مفتوحة أمام الكفاءات والطاقات التي تختار، وفق تعبيره، الانضمام إلى صفوفه بكل حرية واستقلالية. يورد البلاغ.

