-ملفات تادلة 24-
قضت المحكمة الابتدائية بسلا، أمس الاثنين 24 غشت، بالحكم على المواطن محمد حمريطة بخمسة أشهر حبسا نافذا، فيما قضت في حق ابنه عبد السلام بشهرين حبسا موقوف التنفيذ، وذلك على خلفية القضية المرتبطة بمنطقة الحنشة الغربية بسيدي بوقنادل.
وأثارت القضية اهتماما واسعا على منصات التواصل الاجتماعي، خصوصا عقب تداول مقطع فيديو يظهر لحظة توقيف محمد حمريطة من طرف عناصر الدرك الملكي واقتياده من المكان. وظهر حمريطة في الفيديو وهو يردد عبارة “صورو البطل اللي تشد على رزقو”، وهي العبارة التي تحولت إلى محور تفاعل واسع بين مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي.
وترتبط القضية، وفق المعطيات المتداولة، بنزاع حول الأراضي السلالية وأوضاع السكان بمنطقة الحنشة الغربية، التابعة لسيدي بوقنادل بعمالة سلا، في ظل خلافات مرتبطة باستغلال الأراضي ووضعية عدد من الأسر بالمنطقة.
وعقب صدور الحكم، استنكر فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بسلا ما وصفه بـ”الأحكام الجائرة” في حق محمد حمريطة وابنه، معتبراً أن ظروف القضية شهدت، بحسبه، خروقات تمس ضمانات المحاكمة العادلة.
وقالت الجمعية، في بيان لها، إن الأحكام صدرت في غياب حق المعنيين في المؤازرة من طرف محام، معتبرة أن حرمان المتهم من المؤازرة القانونية يمس، وفق تعبيرها، بحق الدفاع وبشروط المحاكمة العادلة.
وطالبت الجمعية بإنصاف محمد حمريطة وابنه، مشيرة إلى أنهما، بحسب روايتها، وجدا نفسيهما أمام القضاء على خلفية نزاع تقول الجمعية إنه يرتبط بنزع أرضهما وإتلاف أشجارهما والتهديد بهدم منزلهما وتشريدهما.
كما دعت إلى رفع ما وصفته بـ”الحيف” عن المعنيين وعن باقي أفراد الجماعة السلالية بالحنشة الغربية، مطالبة بتدارك ما اعتبرته اختلالات خلال مرحلة الاستئناف، وضمان شروط المحاكمة العادلة.
وتأتي هذه الأحكام في سياق استمرار الجدل حول قضية الحنشة الغربية، التي أعادت إلى الواجهة إشكالية النزاعات المرتبطة بالأراضي السلالية وأوضاع السكان المحليين، فضلاً عن النقاش بشأن كيفية تدبير السلطات للاحتجاجات والتحركات المرتبطة بهذه الملفات.
ويبقى موقف الجمعية المغربية لحقوق الإنسان جزءا من مواقف الأطراف المتفاعلة مع القضية، في انتظار ما قد تفرزه مرحلة الاستئناف من تطورات قضائية جديدة

