-ملفات تادلة 24-
أعلن المجلس الوطني الفدرالي للنقابة الوطنية للصحافة المغربية، المنعقد اليوم السبت 22 غشت 2026 بالدار البيضاء، قرار النقابة المشاركة في انتخابات المجلس الوطني للصحافة، مع التأكيد على أن هذه المشاركة تظل “متحفظة ونضالية”، ولا تعني بأي شكل من الأشكال تزكية المسار الانتخابي أو القبول بكل شروطه ومخرجاته.
وأوضح المجلس، في بيان صادر عقب اجتماعه، أن قراره جاء بعد مناقشة المستجدات المهنية المرتبطة بالتحضير للاستحقاقات الانتخابية، واستحضار مختلف مواقف النقابة والتنسيق النقابي، فضلا عن الاختلالات التي رافقت إعداد اللوائح الانتخابية ومعالجة الاعتراضات والطعون، وما اعتبره غيابا للوضوح والشفافية وتكافؤ الفرص.
وأكدت النقابة أن ملاحظاتها واعتراضاتها على المسار الانتخابي ما تزال قائمة، مشددة على أن المشاركة لا تعني التراجع عن مواقفها السابقة، ولا التخلي عن حقها في مواصلة الاعتراض والطعن والترافع من أجل تصحيح الاختلالات ومراجعة الإطار القانوني والتنظيمي المؤطر للمجلس الوطني للصحافة.
واعتبر المجلس الوطني الفيدرالي أن المشاركة في الانتخابات تشكل “خيارا نضاليا وتكتيكيا” تفرضه ضرورة الحفاظ على حضور النقابة داخل مؤسسات التنظيم الذاتي للمهنة، ورفض ترك المجال أمام ما وصفه بمحاولات “اختطاف المؤسسة” أو تحويلها إلى مجال للهيمنة والاستفراد وتكريس الأمر الواقع.
وشدد البيان على أن النقابة تشارك من أجل مواصلة المعركة من داخل المؤسسة، والدفاع عن استقلالية المهنة والتنظيم الذاتي الديمقراطي، والعمل على تغيير واقع الاختلال وليس تبريره أو شرعنته.
وفي هذا السياق، أعلنت النقابة فتح باب الترشح أمام مناضلاتها ومناضليها الراغبين في خوض انتخابات المجلس الوطني للصحافة، وفق مسطرة الترشح والتأهيل التي صادق عليها المجلس الوطني الفيدرالي.
وأوضحت أن ملفات الترشح ستخضع للدراسة من طرف لجنة البث المختصة، بهدف اختيار مرشحات ومرشحين قادرين على حمل الموقف النقابي والدفاع عن البرنامج المهني والنقابي داخل المؤسسة.
وأكد المجلس أن الترشح باسم النقابة لا يمثل مجرد حق فردي في المنافسة الانتخابية، بل يعد مسؤولية نقابية والتزاماً جماعياً، داعياً المترشحين إلى احترام القرارات الصادرة عن الأجهزة النقابية المختصة والعمل في إطار الوحدة والتضامن والانضباط النقابي.
كما حذر من أن التعدد في الترشيحات، حتى وإن كان مؤطراً بالمسطرة النقابية، ينبغي ألا يتحول إلى تعدد في المواقف أو اصطفافات فردية من شأنها إضعاف وحدة النقابة وتشتت جهود مناضلاتها ومناضليها.
وفوض المجلس الوطني الفدرالي لجنة الترشحات والتأهيل ولجنة التتبع المركزية مهمة تدبير المشاركة النقابية ومواكبة مختلف مراحل العملية الانتخابية، بما في ذلك استقبال ودراسة ملفات الترشح، والتأكد من استيفاء الشروط، وضمان تكافؤ الفرص، ومواكبة المرشحين، إلى جانب رصد وتوثيق الاختلالات والممارسات المنافية للنزاهة والشفافية ورفع التقارير والتقييمات إلى الأجهزة النقابية المختصة.
وأكدت النقابة أن مشاركتها في الانتخابات لن تختزل في السعي إلى الحصول على مقاعد داخل المجلس الوطني للصحافة، وإنما ستقوم، بحسب البيان، على الدفاع عن استقلالية المجلس، وديمقراطية مؤسساته، واستقلال القرار المهني، وحماية حرية الصحافة والتعددية المهنية، والدفاع عن الحقوق المهنية والاجتماعية للصحافيات والصحافيين.
كما دعت إلى مراجعة القانون المنظم للمجلس وضمان انتخابات شفافة ونزيهة وتكافؤ حقيقي للفرص، وإعادة بناء التنظيم الذاتي للمهنة على أسس ديمقراطية ومستقلة.
وشدد المجلس الوطني الفيدرالي على أن يوم الاقتراع لن يشكل نهاية المعركة، مؤكدا أن النقابة ستواصل، قبل الانتخابات وأثناءها وبعدها، رصد وتوثيق مختلف الاختلالات، ومتابعة سلامة العملية الانتخابية وتقييم نتائجها ومخرجاتها، واتخاذ المواقف والأشكال النضالية والقانونية والمؤسساتية المناسبة.
وأكدت النقابة أن مشاركتها تهدف إلى منع “اختطاف” المؤسسة، والدفاع عن استقلالية المهنة، ومواصلة النضال من داخل المجلس من أجل إصلاحه وإقرار إطار قانوني يضمن تنظيما ذاتيا ديمقراطيا ومستقلا للصحافة بالمغرب.

