-ملفات تادلة 24-
يشتكي عدد من بائعي الخضر في الأسواق المغربية من استمرار ارتفاع أسعار البطاطس، إلى جانب تسجيل ندرة في الكميات المعروضة، معتبرين أن الوضع أصبح ينعكس بشكل مباشر على نشاطهم التجاري وعلى القدرة الشرائية للمستهلكين.
وقال عدد من تجار الخضر، في تصريحات متطابقة للجريدة، إن الإشكال الأكبر الذي يواجههم لا يرتبط فقط بارتفاع الأسعار، وإنما أيضا بتدني جودة البطاطس المعروضة في الأسواق، وهو ما يؤثر، بحسبهم، على مبيعاتهم ويجعل عددا من المستهلكين يترددون في اقتنائها.
وأوضح التجار أن ضعف الجودة يرتبط، من وجهة نظرهم، بطريقة تخزين البطاطس، متهمين بعض المضاربين والمحتكرين باللجوء إلى تخزين كميات من هذه المادة داخل مستودعات لفترات معينة، قبل طرحها في الأسواق بأسعار مرتفعة، وهو ما يساهم، بحسب تصريحاتهم، في خلق حالة من الندرة ورفع الأسعار.
وأشار المتحدثون إلى أن المستفيد الأكبر من هذه الوضعية هم المضاربون الذين يتوفرون على إمكانيات التخزين، في وقت يعاني فيه الباعة بالتقسيط من ارتفاع كلفة اقتناء البطاطس وتراجع جودتها، مؤكدين أن استمرار هذا الوضع يضعهم أمام صعوبات متزايدة في الحفاظ على هامش ربح محدود.
وطالب التجار بتشديد المراقبة على مسالك توزيع وتخزين البطاطس، والتحقق من ظروف تخزينها، فضلا عن التصدي لأي ممارسات من شأنها التأثير على وفرتها وأسعارها في الأسواق، داعين السلطات المختصة إلى التدخل لضمان شفافية أكبر في السوق وحماية مصالح التجار والمستهلكين على حد سواء.
وتأتي هذه الشكاوى في وقت تشكل فيه البطاطس واحدة من المواد الأساسية التي تحظى بإقبال واسع من الأسر المغربية، ما يجعل أي ارتفاع في أسعارها أو تراجع في جودتها محط اهتمام واسع لدى المستهلكين.


