-ملفات تادلة 24-
طالبت فعاليات بمدينة بني ملال المجلس الجماعي والسلطات الوصية بالتدخل من أجل إعادة تأهيل ساحة الحرية، بما يراعي قيمتها التاريخية وموقعها داخل المدينة القديمة، ويعيد إليها رونقها ومكانتها باعتبارها من الفضاءات التي ارتبطت بذاكرة المدينة وساكنتها.
وأعرب عدد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي عن استيائهم من الوضعية التي أصبحت عليها الساحة، معتبرين أن العشوائية التي طبعت بعض الإصلاحات والتغييرات التي عرفتها، إلى جانب الفوضى المحيطة بها، باتت تفرض التفكير في مشروع متكامل لإعادة تأهيلها وفق تصور واضح ومدروس.
وأشار متابعون إلى أن انتشار الباعة الجائلين بمحيط الساحة ساهم بدوره في تشويه المشهد العام، وأفقد المكان جزءا من جماليته ووظيفته كفضاء عمومي وسط المدينة، داعين إلى تنظيم محيطه بما يضمن انسيابية حركة المواطنين ويحافظ على الطابع المميز للمنطقة.
وتداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي تعليقات تختصر واقع الساحة بعبارة “ماضي الساحة أحسن من حاضرها”، في إشارة إلى ما يعتبرونه تراجعا في وضعيتها مقارنة بما كانت عليه في السابق، مطالبين بوقف الإصلاحات العشوائية واعتماد رؤية شاملة تراعي خصوصية المكان.
وأكدت الفعاليات ذاتها أن أي مشروع لإعادة تأهيل ساحة الحرية ينبغي ألا يقتصر على التبليط أو التهيئة الشكلية، بل يتعين أن يستحضر تاريخ الساحة وموقعها داخل النسيج العتيق للمدينة، مع توفير فضاء لائق للساكنة والزوار، والحفاظ على عناصر الذاكرة المحلية المرتبطة بها.
ودعت هذه الفعاليات المجلس الجماعي والسلطات المعنية إلى فتح نقاش مع الفاعلين المحليين والمهتمين بتاريخ المدينة، من أجل بلورة تصور لإعادة الاعتبار للساحة، بما يجعلها فضاء يليق بتاريخ بني ملال ومكانتها، ويستجيب في الوقت نفسه لحاجيات الساكنة ويحافظ على جمالية المدينة القديمة.


