-ملفات تادلة 24-
نفذت “لجنة الحقيقة والمساءلة في مقتل الطفل الراعي محمد بوسليخن”، صباح اليوم الاثنين 17 غشت الجاري، اعتصاماً أمام مقر البرلمان بالعاصمة الرباط، بحضور والدي الطفل، للمطالبة بالكشف عن ملابسات وفاته وترتيب المسؤوليات في هذه القضية التي لا تزال تثير العديد من التساؤلات، بعد مرور أزيد من 14 شهراً على وقوعها.
وردد المشاركون في الاعتصام شعارات تطالب بالكشف عن الحقيقة كاملة بشأن وفاة الطفل محمد بوسليخن، بأحد دواوير إقليم ميدلت، مؤكدين تشبثهم بضرورة فتح تحقيق جدي يفضي إلى تحديد المسؤوليات ومعاقبة كل من تثبت علاقته بالقضية.
وأكد أعضاء لجنة الحقيقة والمساءلة أن الملف، وفق تعبيرهم، لم يعرف أي تقدم ملموس، رغم مرور أكثر من سنة على وفاة الطفل، مطالبين السلطات القضائية بالكشف عن نتائج التحقيق وتمكين الرأي العام وأسرة الضحية من الحقيقة.
وقال كبير قاشا، عضو لجنة الحقيقة والمساءلة، إن مرور أزيد من 14 شهرا على مقتل الطفل محمد بوسليخن لم يؤد، بحسبه، إلى كشف الحقيقة، مشيرا إلى أن الملف لا يزال يراوح مكانه.
وطالب قاشا بمحاكمة من وصفهم بالجناة وكشف الحقيقة للرأي العام، مؤكدا أن والدي الطفل ما زالا يتطلعان إلى معرفة ملابسات وفاة ابنهما وتحديد المسؤولين عنها، في قضية خلفت صدمة واستياء في المنطقة.
من جهته، رفض حمو بوسليخن، والد الطفل، الرواية التي تفيد بأن ابنه توفي منتحرا، معتبرا أن هذه الرواية لا تقنع الأسرة، وأنها، بحسب تعبيره، تسهم في طمس الحقيقة بدل الكشف عنها.
وناشد والد الطفل المسؤولين التدخل لإنصاف أسرته التي تعيش، منذ أكثر من سنة، على وقع انتظار معرفة الحقيقة الكاملة بشأن وفاة ابنها، مؤكدا تمسكه بمواصلة النضال من أجل كشف ملابسات القضية ومعرفة حقيقة ما جرى.
ويأتي هذا الاعتصام في سياق تحرك متواصل لعائلة الطفل وأعضاء لجنة الحقيقة والمساءلة، بهدف إعادة القضية إلى الواجهة والمطالبة بإجابات واضحة حول ظروف وملابسات وفاة محمد بوسليخن، وترتيب المسؤوليات وفق ما ستسفر عنه التحقيقات القضائية.

