-ملفات تادلة 24-
جددت الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع إدانتها لما وصفته باستمرار النظام المغربي في الانغماس في العلاقات مع الكيان الصهيوني، معتبرة أن مواصلة سياسة التطبيع تمثل استمرارا للإبادة الجماعية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني.
ودعت الجبهة في بيان لها القوى المناهضة للتطبيع إلى رص الصفوف ومواصلة النضال من أجل إسقاطه، مسجلة تزايد مظاهر التطبيع في عدد من المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، معتبرة أن هذه السياسات تساهم في إضعاف اقتصاد البلاد وتعميق تبعيته للخارج.
وأبرز البيان ما وصفه بـ”الاختراق الصهيوني المتواتر” لمختلف مجالات الحياة بالمغرب، إلى جانب ما اعتبرته الجبهة تزامناً بين نقل وتغيير مقر مكتب الاتصال الصهيوني بالرباط وبين عدد من المستجدات، من بينها المشاركة في مناورات عسكرية، وإجراء اختبارات لأسلحة إسرائيلية بالمغرب، فضلا عن تصريحات مسؤولين إسرائيليين بشأن العلاقات بين الرباط وتل أبيب.
كما انتقدت الجبهة محاولة “لإجهاز على الذاكرة الجماعية للشعب المغربي”، من خلال نقل مكتب الاتصال الإسرائيلي من شارع النخيل إلى شارع المهدي بنبركة، معتبرة أن ذلك يمس بذاكرة شخصية ارتبط اسمها، وفق البيان، بالدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني والقضايا العادلة والتحرر والاستقلال.
وفي السياق ذاته، أدانت الجبهة ما وصفته بالحصار المفروض على القرى الفلسطينية، والاعتداءات على المدنيين، وهدم وتدمير المنازل والمنشآت، إلى جانب اقتحام المساجد والكنائس، معتبرة أن هذه الممارسات تأتي في إطار مواصلة العدوان الإسرائيلي وسياسة التهجير التي تستهدف الفلسطينيين وممتلكاتهم وأراضيهم.
ودعت الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع، أمام هذه التطورات، إلى مزيد من التعبئة الشعبية لمواجهة التطبيع، مؤكدة ضرورة استمرار العمل الميداني والسياسي المناهض له.
وطالبت الجبهة، في هذا الصدد، بتأكيد رفض وجود مكتب الاتصال الصهيوني أو أي سفارة أو غيرها فوق التراب المغربي، وبالتصدي لأي محاولات لتمرير أو توسيع العلاقات مع إسرائيل، داعية إلى مقاطعة زيارات المسؤولين الإسرائيليين والتعاون معهم في مختلف المجالات.
كما جددت دعوتها إلى إسقاط التطبيع بكل أشكاله، واعتبرت أن استمرار التطبيع لا يمحو، في نظرها، ما وصفته بجرائم الاحتلال، ولا يمحو من الذاكرة الجماعية المغربية الشهداء الذين سقطوا في صفوف المقاومة المغربية والفلسطينية.
وفي ختام بيانها، وجهت الجبهة نداءً إلى القوى المناهضة للتطبيع من أجل رص صفوفها وتوحيد جهودها، بهدف دعم الشعب الفلسطيني وإسقاط التطبيع.


