-ملفات تادلة 24-
عبر عدد من المواطنين بمدينة بني ملال عن استيائهم وامتعاضهم من ظاهرة فرض مبالغ مالية على الراغبين في الاستفادة من بعض الفضاءات والمواقع السياحية والطبيعية التي يقصدونها، خصوصا خلال فصل الصيف، هربا من الارتفاع الكبير في درجات الحرارة التي تعرفها المنطقة.
وقال مواطنون إن بعض المواقع التي اعتاد الملاليون وزوار المدينة التوجه إليها للاستجمام وقضاء أوقات في أحضان الطبيعة، وعلى رأسها منطقة سيدي يعقوب وعين أسردون وبعض المناطق المحيطة بهما، أصبحت تعرف مظاهر يعتبرونها غير مقبولة، من خلال استغلال بعض الأشخاص للفضاءات العمومية وفرض مبالغ مالية مقابل الجلوس أو الاستفادة من أماكن يفترض أن تكون متاحة للعموم.
ويؤكد المتضررون أن الأمر لا يتعلق فقط بمبالغ مالية قد تبدو بسيطة في بعض الحالات، وإنما بما يعتبرونه تحويلا لفضاءات عمومية ومواقع طبيعية إلى أماكن يتم استغلالها بشكل خاص ودون قانون.
وتساءل عدد من المواطنين عن الجهة التي ترخص باستغلال هذه الفضاءات، وعن طبيعة الأنشطة المسموح بها داخلها، وما إذا كانت المبالغ التي يتم تحصيلها تتم وفق تعريفة قانونية ومعلنة، أم أنها تفرض بشكل عشوائي من طرف أشخاص يستغلون الإقبال الكبير على هذه المناطق خلال فصل الصيف.
كما طالب المواطنون بتوضيح طبيعة العلاقة القانونية بين مستغلي هذه الفضاءات والسلطات المحلية والجماعات الترابية والجهات المكلفة بتدبير الملك العمومي، مؤكدين أن من حقهم معرفة ما إذا كان الأمر يتعلق باستغلال مرخص له، أم باحتلال للملك العمومي دون سند قانوني.
وفي ظل تصاعد هذه الانتقادات، يطالب المواطنون السلطات المحلية والمصالح المختصة بالتدخل من أجل مراقبة وضعية هذه الفضاءات والوقوف على مدى قانونية طرق استغلالها، مع تحديد المسؤوليات.
كما دعوا إلى القيام بحملات مراقبة ميدانية والتصدي لأي احتلال غير قانوني للملك العمومي، خصوصا عندما يتعلق الأمر بفضاءات يقصدها المواطنون بشكل جماعي.


