-ملفات تادلة 24-
أصدرت المحكمة الابتدائية بالناظور، أمس الخميس، أحكامها في حق 26 شابا، من بينهم شابتان، على خلفية أحداث محاولة العبور الجماعي نحو مدينة مليلية المحتلة، التي شهدتها المنطقة نهاية يوليوز المنصرم.
وقضت المحكمة بإدانة المتابعين والحكم على كل واحد منهم بأربعة أشهر حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 500 درهم، وذلك بعد استكمال إجراءات الجلسة وحجز الملف للمداولة.
وتوبع المتهمون بتهم تتعلق بـ”إهانة موظفين عموميين أثناء قيامهم بمهامهم والعنف في حقهم، والعصيان بواسطة العنف ضد موظفي وممثلي السلطة العامة”، فيما وجهت إلى بعضهم أيضا تهمة “تعييب أشياء مخصصة للمنفعة العمومية”.
وفي المقابل، قضت المحكمة ببراءة المتابعين من تهمة “التحريض على ارتكاب جنح بواسطة التهديدات المفوه بها في التجمعات العمومية”.
كما قررت المحكمة استبدال العقوبة الحبسية المحكوم بها في حق الشابتين المتابعتين، و.ع ود.أ، بعقوبة بديلة تتمثل في العمل لأجل المنفعة العامة، بمعدل ثلاث ساعات عمل عن كل يوم من أيام الحبس المحكوم بها.
وفي الدعوى المدنية التابعة، قضت المحكمة بعدم قبول طلبات إدارة الجمارك، مع تحميل الصائر للخزينة العامة.
وجرت أطوار الجلسة في غياب مؤازرة هيئة الدفاع، بسبب الإضراب الذي يخوضه المحامون، وهو ما أثار انتقادات حقوقية، خاصة من جانب فرع الناظور للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، الذي تابع أطوار المحاكمة.
وجدد الفرع الحقوقي مطالبته بإطلاق سراح الشباب المعتقلين ووضع حد لمتابعتهم على خلفية محاولتهم البحث عن سبل أفضل للعيش، داعيا إلى ضمان احترام حقوقهم وحرياتهم وكرامتهم الإنسانية.
وتأتي هذه الأحكام في سياق استمرار المتابعة القضائية لعدد من الشباب على خلفية أحداث محاولات الهجرة الجماعية نحو مليلية، وما رافقها من نقاش حقوقي وقانوني حول ظروف الاعتقال والمحاكمة والبدائل الممكنة للعقوبات السالبة للحرية.


