بعد أزيد من 7 أشهر.. أسر بسوق السبت تطالب بالكشف عن مصير أبنائها المرشحين للهجرة

-ملفات تادلة 24-

تعيش عدد من الأسر بمدينة سوق السبت أولاد النمة بإقليم الفقيه بن صالح على وقع قلق متواصل، بعد انقطاع أخبار 11 شابا وشابة غادروا المدينة في رحلة للهجرة غير النظامية باتجاه إسبانيا، قبل أن تنقطع الاتصالات بينهم وبين عائلاتهم منذ نهاية دجنبر 2025.

وتقول أسر المحترفين إنه مرت أزيد من سبعة أشهر على آخر اتصال بين هؤلاء الشباب وأسرهم، التي وجدت نفسها عالقة بين الأمل في عودتهم سالمين والخوف من أن تكون رحلتهم قد انتهت بمأساة مجهولة المصير.

وتعود آخر الأخبار التي توصلت بها العائلات، إلى مساء 30 دجنبر 2025، قبل أن يدخل الشباب في دائرة الغياب، دون أن تتمكن أسرهم من معرفة مكان وجودهم أو مصيرهم بشكل واضح.

ويساور الأسر القلق من أن الرحلة التي كانت تحمل بالنسبة إلى هؤلاء الشباب حلم الوصول إلى الضفة الأخرى وبناء مستقبل أفضل، قد تنتهي بحتفهم في ظل شح المعلومات عن مصيرهم.

وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة المخاطر التي تحيط بالهجرة غير النظامية، خصوصاً عندما تتم عبر مسارات بحرية محفوفة بالمخاطر، حيث يمكن أن تتحول الرغبة في البحث عن فرص أفضل إلى مأساة إنسانية، في ظل صعوبة تحديد مصير الأشخاص الذين ينقطع الاتصال بهم أثناء الرحلة.

كما تطرح قضية هؤلاء الشباب أسئلة أوسع حول الدوافع التي تدفع فئات من الشباب إلى المخاطرة بحياتهم من أجل الوصول إلى أوروبا، وحول مسؤولية مختلف المتدخلين في توفير بدائل حقيقية تتيح للشباب بناء مستقبلهم داخل بلدهم.

وبينما يستمر البحث عن أي خيط يمكن أن يقود إلى معرفة مصير الشباب الـ11، تبقى أسرهم في مواجهة انتظار ثقيل، لا تملك أمامه سوى التمسك بالأمل في أن تحمل الأيام المقبلة أخباراً تطمئنها وتضع حداً لهذا الغياب الطويل.

وفي ظل استمرار الغموض، تطالب أسر الشباب السلطات المغربية بالكشف عن مصير أبنائها، وتوضيح ما إذا كانت هناك معلومات أو معطيات متوفرة بشأن أماكن وجودهم، خصوصا بعدما طال انقطاع الاتصال بهم لأشهر.

وتأمل العائلات في أن تساهم الجهات المختصة في البحث والتحري، والتنسيق مع نظيرتها الإسبانية عند الاقتضاء، للوصول إلى أي معلومات من شأنها أن تطمئنها وتضع حدا لحالة الانتظار والقلق التي تعيشها منذ اختفاء أخبار أبنائها.

وتؤكد الأسر أن مطلبها الأساسي في هذه المرحلة هو معرفة الحقيقة ومصير أبنائها، أيا كانت النتائج، بدل استمرار حالة الانتظار والغموض.




شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...