تحالف اليسار يدعم مطالب الهيئات المهنية والنقابية في قطاع الصحافة

-ملفات تادلة 24-

أعلن تحالف اليسار دعمه الكامل للمطالب التي عبرت عنها الهيئات النقابية والمهنية في قطاع الصحافة والنشر، داعيا إلى وقف الإجراءات المرتبطة بالعملية الانتخابية الخاصة بالمجلس الوطني للصحافة، والمقررة في 15 شتنبر 2026، إلى حين فتح حوار مسؤول مع مختلف الشركاء والمهنيين.

وقال التحالف، في بيان له، إنه تلقى باهتمام الرسالة المفتوحة التي وجهتها خمس هيئات نقابية ومهنية في قطاع الصحافة والنشر بتاريخ 11 غشت 2026، معتبرا أن مضامينها تعكس، حسب تعبيره، نضالات الجسم الصحفي والمهني في مواجهة ما وصفه بـ”مخططات الإخضاع والسيطرة”.

واعتبر تحالف اليسار أن تدبير قطاع الصحافة والنشر منذ انتهاء ولاية المجلس الوطني للصحافة المنتخب في أكتوبر 2022، مرورا بتمديد فترة التعيين بموجب المرسوم بقانون رقم 2.22.770، وصولا إلى فرض القانونين رقم 15.23 و09.26، يمثل “انحرافا دستوريا خطيرا” وتراجعا عن مقتضيات الفصل 28 من الدستور، الذي ينص على تشجيع السلطات العمومية لتنظيم قطاع الصحافة بكيفية مستقلة وعلى أسس ديمقراطية.

وانتقد البيان ما وصفه باعتماد التعيين والانتداب بدل الانتخاب، معتبرا أن هذا المسار يحول مؤسسة التنظيم الذاتي للمهنة، من وجهة نظر التحالف، من آلية لحماية حرية التعبير والتعددية إلى جهاز إداري للوصاية والتحكم.

وفي السياق ذاته، شكك التحالف في ضمانات العملية الانتخابية المعلن عنها، مشيرا إلى ما اعتبره استمرارا لاختلالات مرتبطة بتدبير البطاقة المهنية، وغياب الشفافية في تحيين اللوائح الانتخابية، فضلا عن استمرار الطعون المقدمة من عدد من الصحافيات والصحافيين بشأن قرارات مرتبطة بالعملية.

وبناء على ذلك، أعلن تحالف اليسار رفضه القاطع للأجندة الانتخابية التي أعلنتها اللجنة المؤقتة، والمقرر أن تتوج بتنظيم الانتخابات يوم 15 شتنبر المقبل، معتبرا أنها لا توفر، حسب تقديره، الضمانات الكافية للنزاهة والحياد وتكافؤ الفرص.

وطالب التحالف بالوقف الفوري لجميع الإجراءات المتعلقة بالعملية الانتخابية، بما فيها آجال الترشيح المحددة في 24 غشت 2026 وآجال إيداع ملفات المنظمات، إلى حين فتح حوار مع الشركاء الاجتماعيين وممثلي الصحافيات والصحافيين.

كما شدد على ضرورة تسوية الملفات العالقة المتعلقة بالبطاقة المهنية، والبت في الطعون، ونشر اللوائح النهائية للهيئة الناخبة بشكل علني وشفاف، بما يضمن للمهنيين حقهم في الطعن والتصحيح.

وأكد البيان كذلك رفض ما اعتبره التحالف “الالتفاف على الصندوق” أو اعتماد التعيين في فئة الناشرين، داعيا إلى احترام مبدأ الاختيار الديمقراطي بما يضمن التعددية ويحمي المقاولات الصحفية، ولا سيما الصغرى والجهوية والإلكترونية، من الاحتكار والتغول.

واعتبر تحالف اليسار أن معركة استقلالية الصحافة وحرية الإعلام لا تقتصر على المهنيين وحدهم، بل ترتبط، وفق البيان، بمسار الانتقال الديمقراطي وحق المواطن في إعلام حر ونزيه ومستقل ومهني ومسؤول.

وأعلن التحالف عزمه تفعيل مختلف الآليات المؤسساتية للضغط من أجل مراجعة ما وصفه بالتشريعات المتراجعة، ومساندة الخطوات الاحتجاجية والنضالية التي قد تقررها الهيئات النقابية والمهنية الخمس، إلى جانب دعوة القوى الديمقراطية والحقوقية والنقابية إلى تشكيل “جبهة مدنية وسياسية واسعة” للدفاع عن حرية التعبير واستقلالية التنظيم الذاتي لمهنة الصحافة والنشر.




شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...