-ملفات تادلة 24-
حذرت وزارة الداخلية من دعوات متداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي تدعو إلى تنظيم محاولات للعبور الجماعي غير القانوني نحو مدينتي سبتة ومليلية يوم 15 غشت الجاري، معتبرة أن هذه الدعوات تنطوي على مخاطر جدية على سلامة الأشخاص، وتتضمن أفعالا تحريضية مخالفة للقانون.
وأفادت الوزارة، في تصريح للناطق الرسمي باسمها، أن مصالحها رصدت خلال الأيام الأخيرة منشورات ورسائل مجهولة المصدر تحرض على المشاركة في هذه المحاولات، مؤكدة أن السلطات العمومية تتابع الوضع عن كثب، واتخذت مختلف التدابير اللازمة للتصدي لأي محاولة للعبور غير القانوني.
وأضاف المصدر ذاته أن السلطات ستعمل على اعتراض كل من يسعى إلى المشاركة في هذه المحاولات، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حق المتورطين، بما في ذلك الأشخاص الذين يثبت تورطهم في الترويج لهذه الدعوات عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وفي السياق ذاته، كشفت وزارة الداخلية عن توقيف مجموعة من الأشخاص للاشتباه في قيامهم بأعمال تحريضية، حيث تم إخضاعهم لمسطرة البحث القضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
وشددت الوزارة على أن جاهزية السلطات الأمنية لا ترتبط بموعد محدد، وإنما تندرج ضمن منظومة يقظة مستمرة، خصوصاً بالمناطق القريبة من معابر سبتة ومليلية، حيث يتم تعزيز الإجراءات الأمنية وتكييفها بشكل دائم وفق تطورات الوضع وطبيعة المخاطر المسجلة.
وأكدت وزارة الداخلية أن التصدي للهجرة غير النظامية يتم في إطار احترام القانون وحماية سلامة الأشخاص، داعية المواطنين إلى التحلي باليقظة وروح المسؤولية وعدم الانسياق وراء ما وصفته بالدعوات المشبوهة والمضللة، لما قد يترتب عنها من مخاطر على حياة الأشخاص.
كنا شددت الوزارة على أن مكافحة الهجرة غير النظامية وشبكات الاتجار بالبشر لا يمكن أن تقوم على جهود طرف واحد، بل تقتضي تحمل مختلف الأطراف لمسؤولياتها والوفاء بالتزاماتها في إطار تقاسم المسؤولية.
ودعت السلطات الإسبانية، في إطار التنسيق والتعاون القائم بين البلدين، إلى تحمل مسؤولياتها والعمل على تسريع إجراءات إعادة القاصرين غير المرفوقين الموجودين بمدينة سبتة إلى أسرهم بالمغرب، بما يضمن مصلحتهم الفضلى، مع تجاوز العراقيل الإدارية والقضائية التي تحول دون عودتهم في أقرب الآجال.
وجددت الوزارة، في هذا الصدد، التأكيد على أهمية آلية العودة الفورية، معتبرة أن التجارب السابقة أبانت عن نجاعتها وإسهامها في مواجهة تحديات الهجرة غير النظامية وتعزيز التدخلات الميدانية.
وأكدت وزارة الداخلية أن السلطات المغربية ستواصل القيام بواجباتها بكل حزم ومسؤولية، بما يضمن حماية النظام العام وسلامة الأشخاص والممتلكات، والتصدي للهجرة غير النظامية وشبكات الاتجار بالبشر، مع الحفاظ على أعلى درجات اليقظة والجاهزية والتنسيق لمواجهة مختلف المخاطر، في إطار التقيد التام بأحكام القانون.


