-ملفات تادلة 24-
احتضن مقر ولاية جهة بني ملال خنيفرة، يوم الاثنين 10 غشت الجاري، لقاء تواصليا لفائدة أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج من أبناء الجهة، وذلك تخليدا لليوم الوطني للمهاجر، الذي يخلد هذه السنة تحت شعار: “المغاربة المقيمون بالخارج في خدمة أوراش المغرب 2030”.
وترأس هذا اللقاء والي جهة بني ملال خنيفرة، محمد بنرباك، بحضور رئيس المجلس الإقليمي، ورؤساء الغرف المهنية والجماعات الترابية بإقليم بني ملال، إلى جانب ممثلي المصالح الأمنية واللاممركزة والمؤسسات المالية والأبناك.
وشكل اللقاء مناسبة لتعزيز قنوات التواصل مع أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، والاستماع إلى انتظاراتهم ومقترحاتهم، فضلا عن تبادل الرؤى حول سبل تعزيز مساهمتهم في التنمية المحلية والوطنية، وتشجيعهم على الاستثمار ونقل خبراتهم وتجاربهم إلى أرض الوطن.
وفي كلمة بالمناسبة، استحضر والي الجهة العناية التي يوليها الملك محمد السادس للجالية المغربية المقيمة بالخارج، مشيرا إلى أن شعار هذه السنة يعكس المكانة الاستراتيجية التي تحتلها الكفاءات المغربية المقيمة بالخارج، وكذا حرص المملكة على تعبئة مختلف طاقاتها البشرية داخل الوطن وخارجه للمساهمة في إنجاح الأوراش الكبرى، استعدادا لاستحقاقات سنة 2030.
وأوضح الوالي أن المغرب يشهد دينامية متواصلة من الإصلاحات والمشاريع الاستراتيجية، تشمل تطوير البنيات التحتية، وتسريع التحول الرقمي، والانتقال الطاقي، وتشجيع الاستثمار، وتحديث الخدمات الاجتماعية الأساسية، فضلا عن الاستعداد لاحتضان التظاهرات الرياضية الدولية الكبرى، وفي مقدمتها كأس العالم لكرة القدم 2030.
وفي هذا السياق، أكد أن جهة بني ملال خنيفرة بدورها تعرف دينامية تنموية متواصلة، تقوم على تثمين مؤهلاتها واستثمار إمكانياتها واستقطاب المشاريع المهيكلة، إلى جانب المبادرات الرامية إلى تحسين مناخ الأعمال وتشجيع الاستثمار، والانخراط في تنزيل الأوراش الوطنية الكبرى، وعلى رأسها الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة.
واعتبر أن هذه الدينامية تجعل من الجهة فضاء واعدا لاستقطاب استثمارات مغاربة العالم، والاستفادة من خبراتهم وكفاءاتهم، بما من شأنه تعزيز مساهمتهم في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والترابية.
كما أعلن خلال اللقاء عن إحداث خلية إقليمية على مستوى مصالح الولاية، تتولى استقبال أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، والعمل على تبسيط المساطر والتنسيق مع مختلف المصالح المعنية، بما يساهم في تسهيل قضاء أغراضهم وتعزيز ارتباطهم بوطنهم الأم.
وشدد والي الجهة، في هذا الإطار، على أهمية تضافر جهود مختلف المؤسسات والفاعلين، من أجل تحسين جودة الخدمات المقدمة لأفراد الجالية، والاستجابة لانتظاراتهم، وتهيئة الظروف الملائمة لتعزيز انخراطهم في الدينامية التنموية التي تشهدها المملكة.
وعرف اللقاء أيضا عرض مجموعة من الفيديوهات التي توثق لقصص نجاح مشاريع استثمارية أنجزها عدد من أفراد مغاربة العالم بإقليم بني ملال، في خطوة تروم إبراز نماذج ناجحة للاستثمار والمساهمة في التنمية المحلية.
كما فتح اللقاء المجال أمام أفراد الجالية الحاضرين للتعبير عن آرائهم وتساؤلاتهم، حيث تمحورت تدخلاتهم حول آفاق تعزيز انخراط مغاربة العالم في المشاريع التنموية، وتشجيع الاستثمار، ونقل الخبرات والكفاءات إلى الجهة والمملكة بشكل عام.
وعلى هامش اللقاء، قام المشاركون بزيارة أروقة الخلية الإقليمية والمصالح اللاممركزة والأبناك والمؤسسات المشاركة، حيث اطلعوا على مختلف الخدمات والإرشادات المقدمة لفائدة أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، في إطار تقريب الإدارة والخدمات وتعزيز التواصل معها.


