منتدى رؤساء الجامعات يدافع عن قرارات الميداوي بخصوص رسوم تسجيل الموظفين في الجامعات

-عمر طويل-

اعتبر منتدى رؤساء الجامعات أن واجبات التسجيل الخاصة بالتكوين بالتوقيت الميسر تندرج ضمن اختصاصات الجامعات، موضحا أن هذه الصيغة لا تمس بمجانية التكوين بالتوقيت العادي الموجه للطلبة، وإنما تستهدف الموظفين والأجراء والمهنيين الراغبين في استكمال مسارهم الجامعي مع مراعاة التزاماتهم المهنية.

وأوضح المنتدى، في بلاغ له، أن تنظيم التكوينات بالتوقيت الميسر وتحديد شروط الاستفادة منها يدخلان ضمن الصلاحيات التي خولها القانون رقم 59.24 المتعلق بالتعليم العالي والبحث العلمي للجامعات، باعتبارها مؤسسات عمومية تتمتع بالاستقلال البيداغوجي والعلمي والمالي.

وبخصوص الرسوم، أفاد المنتدى بأن واجبات التسجيل في سلك الإجازة لم يطرأ عليها أي تغيير مقارنة بالسنوات السابقة، بينما تم تخفيض الرسوم الخاصة بسلك الماستر، بهدف تسهيل استفادة الموظفين والأجراء من هذه التكوينات.

أما سلك الدكتوراه، فأوضح المنتدى أن خصوصيته المرتبطة بالبحث العلمي والتأطير تستوجب تعبئة الأساتذة الباحثين والأطر الإدارية والتقنية، إلى جانب مختبرات البحث ومختلف مرافق الجامعة، مشيرا إلى أن 60 في المائة من مداخيل رسوم التسجيل تخصص لدعم البحث العلمي وتعويض الأساتذة الباحثين، فيما توجه 40 في المائة إلى ميزانية التسيير أو الاستثمار، وفق ما ورد في البلاغ.

وأكد المنتدى، في السياق ذاته، أن الجامعات تراعي الوضعية الاجتماعية للموظفين والأجراء، من خلال اعتماد تسهيلات في الأداء والأخذ بعين الاعتبار الحالات الاجتماعية الخاصة، مذكرا ببلاغ صادر في 13 دجنبر 2025 أقر إعفاء الموظفين والأجراء الذين لا يتجاوز دخلهم الشهري الحد الأدنى للأجور من واجبات التسجيل في التكوين بالتوقيت الميسر.

كما شدد المنتدى على حرص الجامعات على احترام القانون وصون الحقوق المكتسبة، ولا سيما مبدأ عدم رجعية القواعد القانونية، في ظل الجدل الذي أثارته الرسوم الجديدة خلال الفترة الأخيرة.

واعتبر منتدى رؤساء الجامعات أن التكوين بالتوقيت الميسر يندرج ضمن منطق التكوين مدى الحياة، ويتيح للموظفين والأجراء والمهنيين استئناف دراستهم الجامعية والحصول على شهادات معترف بها بعد استيفاء الشروط البيداغوجية والعلمية المعتمدة.

وأكد المنتدى أن تفعيل التكوين بالتوقيت الميسر يمثل، وفق تصوره، قرارا بيداغوجيا يدخل في صميم اختصاصات الجامعات وهياكلها، معبراً عن رفضه لما وصفه بـ “تسييس الشأن التربوي” أو توظيفه لتحقيق مكاسب لا ترتبط بشروط الجودة والجدية والمواطنة داخل المنظومة الجامعية.

وأثار قرار وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار برئاسة عز الدين الميداوي القاضي بفرض رسوم مالية باهظة للتسجيل في مسالك “التوقيت الميسر” (الإجازة والماستر والدكتوراه) للموظفين والأجراء موجة غضب عارمة.

وتتراوح هذه الرسوم بين 5,000 درهم سنويا للإجازة، 15,000 درهم للماستر، وتصل إلى 20,000 درهم سنويا للدكتوراه، وسط اتهامات بضرب مجانية التعليم وتكافؤ الفرص.

 




شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...