منظمات إغاثة تحذر من تعرض أطفال مهاجرين للانتهاكات في شوارع سبتة المحتلة

-ملفات تادلة 24-

حذرت منظمات إغاثة من أن مئات الأطفال غير المصحوبين بذويهم يواجهون خطر التعرض للعنف والاستغلال، مع استمرار نومهم في شوارع سبتة المحتلة، إثر مشاركتهم في موجة الدخول الجماعي للمهاجرين إلى المدينة قبل أسبوع.

ورغم عودة معظم المهاجرين عبر الحدود إلى المغرب، تواجه السلطات الإسبانية صعوبات في توفير مأوى للأطفال المغاربة الذين لا يزالون في سبتة، إذ لا يمكن ترحيلهم على الفور.

وقال خوسيه ميغيل موراليس، رئيس منظمة “فيديراسيون سور أكوخي” المعنية بحقوق المهاجرين ومساعدتهم في جنوب إسبانيا، إن بعض الأطفال الذين يعيشون في الشوارع تعرضوا للضرب والاعتداء.

وأضاف، في تصريح للتلفزيون الإسباني الرسمي: “كل يوم يمر من دون حل أو مأوى آمن يترك هؤلاء الأطفال، ولا سيما الفتيات، عرضة لمختلف أشكال الانتهاكات”.

وتابع: “نتحدث عن أطفال بعضهم في العاشرة من العمر أو أصغر، وكثيرون منهم دون الرابعة عشرة”.

بدورها، دعت منظمة “أنقذوا الأطفال” (Save the Children) إلى تحرك عاجل لتسجيل جميع القاصرين، محذرة من أن الفتيات، خصوصًا، يواجهن “مخاطر متزايدة من العنف والاتجار والاستغلال”.

وقالت الحكومة الإسبانية، الأربعاء، إن نحو 70 ألفا من أصل 72 ألف مهاجر دخلوا سبتة من المغرب يومي 30 و31 يوليوز، عادوا منذ ذلك الحين، فيما بقي نحو ألفي شخص في الجيب الإسباني.

لكن الحكومة المحلية في سبتة، التي تسيطر عليها المعارضة، قالت إن العدد أكبر من ذلك، مشيرة إلى أن من بين العالقين أكثر من ألف قاصر غير مصحوبين بذويهم.

وشاهد مراسلو وكالة فرانس برس في سبتة، في الأيام التي أعقبت تدفق المهاجرين، أطفالًا غير مصحوبين بذويهم يعانون من صعوبة في الحصول على الغذاء والمياه والمأوى ومرافق الصرف الصحي.

وشوهدت مجموعات من الشبان والرجال المتحدرين من دول إفريقيا جنوب الصحراء، الخميس، متجمعة بين الأشجار وعلى أحد شواطئ المدينة.

وكانت مجموعة صغيرة تلعب كرة القدم قرب شاحنة للشرطة، تحت أنظار عناصرها، فيما كان آخرون يصلون إلى الرمال.

وغفا بعضهم على الشاطئ، وقد غطوا وجوههم بأكياس بلاستيكية أو قمصان لاتقاء أشعة الشمس.

وتناثرت إلى جوارهم أحذية وقوارير مياه وحزم صغيرة من المتعلقات الشخصية، في مشهد يعكس افتقارهم إلى مأوى دائم.

ولجأ مهاجرون آخرون إلى النوم في شوارع أحياء سكنية بعيدة عن وسط سبتة، في وقت عجزت مرافق الاستقبال في سبتة عن استيعاب الأعداد الوافدة.

وافترش كثيرون الأرض خارج مركز استقبال المهاجرين، في انتظار الدخول إليه، بعدما أغلقته السلطات لبلوغه طاقته الاستيعابية القصوى.

وقالت سلطات سبتة إن نحو 1100 طفل يحتاجون إلى الرعاية في المدينة، في حين لا تتجاوز طاقتها الاستيعابية، نظريا، 90 مكانا.

ووصف نائب رئيس حكومة سبتة، أليخاندرو راميريث، في حديث لقناة “لا سيكستا” التلفزيونية الخاصة، الوضع بأنه “لا يمكن تحمله”.

وأضاف أن السلطات تعمل “بأقصى سرعة على تجهيز مرافق طارئة” في مدارس ومستودعات لإيواء الأطفال.

ويعتمد الأطفال الذين يبيتون في العراء على الجمعيات الخيرية والسكان المحليين للحصول على الطعام وغيره من الاحتياجات الأساسية.

وقالت جمعية “لونا بلانكا” الخيرية، ومقرها سبتة، والتي تقدم الغذاء والمساعدة الاجتماعية للفئات الهشة، إنها توزع ما بين 3500 و4000 وجبة يوميا منذ بدء تدفق المهاجرين.

وقالت حكومة رئيس الوزراء الاشتراكي بيدرو سانشيز، الثلاثاء، إنها أقرت تمويلا بقيمة 25 مليون يورو (29 مليون دولار) لسبتة، للمساعدة في رعاية القاصرين غير المصحوبين بذويهم.

لكن إعادة توزيع الأطفال على مناطق أخرى في إسبانيا، بموجب الأحكام القانونية المعمول بها، واجهت معارضة من أقاليم يحكمها حزب الشعب المحافظ المعارض وحزب “فوكس” اليميني المتطرف المناهض للهجرة.

وحذّر مسؤولون في “فوكس” بإقليمي الأندلس وإكستريمادورا، عبر منصة “إكس”، من أنهم سيعارضون نقل القاصرين المهاجرين من سبتة إلى أراضيهم.

وانتقد زعيم “فوكس”، سانتياغو أباسكال، التمويل الحكومي المخصص للقاصرين، وكتب على منصة “إكس” أنه “لا ينبغي إنفاق يورو واحد من أموال الإسبان على المهاجرين غير الشرعيين”.

أ ف ب

 




شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...