-ملفات تادلة 24-
أعرب المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية لسيارات الأجرة بتطوان، التابعة للفدرالية الديمقراطية للشغل، عن استنكاره للأحكام الصادرة عن المحكمة الابتدائية بتطوان في حق عدد من مهنيي سيارات الأجرة، على خلفية متابعتهم بتهمة المساعدة على الهجرة غير النظامية.
واعتبرت النقابة، في بيان استنكاري صادر بتاريخ 5 غشت 2026، أن هذه الأحكام تستدعي التوقف عند خصوصية الوقائع والظروف التي جرت فيها الأحداث، مؤكدة أن طبيعة عمل سائقي سيارات الأجرة وحدود مسؤولياتهم القانونية ينبغي أن تؤخذ بعين الاعتبار عند ترتيب المسؤوليات.
وأوضح المكتب النقابي أن السائقين المعنيين كانوا يقومون بنقل مواطنين من مدينة تطوان إلى مدينة الفنيدق في إطار نشاطهم المهني المعتاد، مشيرا إلى أن أعدادا كبيرة من المواطنين كانت تتوافد من مختلف جهات المغرب نحو الفنيدق، في ظل ظروف استثنائية، دون أن يكون قد صدر، وفق البيان، أي قرار رسمي يمنع التنقل إلى المدينة أو يفرض قيوداً على نقل الركاب.
كما شددت النقابة على أن سائق سيارة الأجرة لا يملك، قانونا، صلاحية مراقبة هوية الركاب أو وجهتهم أو نواياهم، معتبرة أن اختصاصه ينحصر في نقل الأشخاص وفق الشروط القانونية، ولا يمتد إلى القيام بمهام السلطات الأمنية أو الإدارية.
وأضاف البيان أن حرية التنقل داخل التراب الوطني حق دستوري مكفول بموجب الفصل 24 من الدستور المغربي، ولا يمكن تحميل السائق المهني مسؤولية ممارسة المواطنين لهذا الحق ما لم يكن هناك قرار قانوني واضح يقيده.
وبناء على ذلك، أعلن المكتب الإقليمي رفضه التام للأحكام التي اعتبرها قاسية في حق مهنيين “كانوا يزاولون عملهم في إطار القانون”، مطالبا برفض تحميل السائقين مسؤوليات مهنية لا ينص عليها القانون أو تحميلهم تبعات أفعال تتجاوز نطاق اختصاصهم.
كما دعا إلى التأكيد على أن السائق المهني ليس جهازاً للضبط أو المراقبة، ولا يمكن أن يحل محل السلطات الأمنية أو الإدارية في مراقبة تنقل المواطنين والتحقق من نواياهم.
وطالبت النقابة محكمة الاستئناف بإعادة النظر في هذه الأحكام بكل تجرد وإنصاف، بما يضمن التطبيق السليم للقانون ويراعي حقوق المهنيين وحدود مسؤولياتهم القانونية.
وفي السياق ذاته، وجه المكتب دعوة إلى الهيئات النقابية والحقوقية والفعاليات المدنية إلى التضامن مع مهنيي سيارات الأجرة والدفاع عن حقوقهم المشروعة، بما يضمن حماية المهنة وصون كرامة العاملين فيها.

