الهيئات المهنية والنقابية ترفض “وضع الأجندة الانتخابية” للمجلس الوطني للصحافة على مقاس سياسي

-ملفات تادلة 24-

أعلنت الهيئات المهنية والنقابية لقطاع الصحافة والنشر رفضها القاطع لما وصفته بـ”أي أجندة انتخابية معدة ومرتبة على مقاس سياسي ومصلحي ضيق”، معبرة عن قلقها واستيائها من مستجدات تنزيل القانون المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، وما ترتب عنه من تعيين لجنة مؤقتة لتدبير المرحلة الانتقالية.

وأكدت الهيئات، في بيان لها، أن طريقة تعيين اللجنة المؤقتة تعكس، بحسب تعبيرها، إصرار الحكومة على فرض واقع جديد في القطاع خارج الإرادة الحرة للهيئات المهنية والنقابية، معتبرة أن ذلك يتعارض مع فلسفة التنظيم الذاتي للمهنة ويهدد استقلالية المجلس الوطني للصحافة، الذي يمثل أحد أبرز المكتسبات التي حققها الجسم الصحافي بالمغرب.

وجددت الهيئات رفضها للقانون رقم 09.26 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، معتبرة أن إقراره تم رغم الانتقادات التي وجهتها إليه أحزاب سياسية ومركزيات نقابية وهيئات حقوقية ومؤسسات للحكامة، مشيرة إلى أن المحكمة الدستورية سبق أن أسقطت عدداً من مقتضيات مشروع القانون السابق. كما اعتبرت أن تعيين اللجنة المؤقتة يمثل امتداداً لنهج يكرس تهميش التنظيمات المهنية والنقابية وإقصاءها من تدبير شؤون المهنة.

وانتقد البيان مضمون البلاغ الأول الصادر عن اللجنة المؤقتة، معتبراً أنه لم يقدم مؤشرات كافية على معالجة الاختلالات التي شهدها المجلس خلال المرحلة السابقة، خاصة ما يتعلق بالبطاقة المهنية والقرارات التحكيمية وبعض الممارسات الإدارية التي طالت مستخدمين بالمؤسسة.

وفي هذا السياق، شددت الهيئات على رفضها لأي ترتيبات انتخابية ترى أنها تكرس التحكم في المجلس، معتبرة أن اعتماد الانتخاب بالنسبة للصحافيين مقابل الانتداب لتمثيلية الناشرين، وربط التمثيلية بمعايير رقم المعاملات وعدد المستخدمين، من شأنه أن يمنح المؤسسات الإعلامية الكبرى نفوذاً أكبر على حساب المقاولات الصغرى والمتوسطة، كما ينتقص من دور النقابات مقارنة بتجربة انتخابات سنة 2018.

وأوضحت أن اللجنة المؤقتة، بحكم اختصاصها، مطالبة على الأقل بالمساهمة في الحد من تداعيات هذا المسار، معربة في الوقت نفسه عن استعدادها لخوض أشكال نضالية وتنظيمية خلال المرحلة المقبلة دفاعاً عن استقلالية المهنة ومبدأ التنظيم الذاتي، مع الإبقاء على اجتماعات التنسيق مفتوحة لمواكبة مختلف المستجدات.

ودعت الهيئات اللجنة المؤقتة، إذا كانت حريصة على توفير الظروف الملائمة لانتخاب المجلس الوطني للصحافة، إلى فتح حوار مسؤول مع مختلف الهيئات المهنية والنقابية، ومعالجة الملفات العالقة، وفي مقدمتها ملف البطاقة المهنية وضبط اللوائح الانتخابية، بما يضمن سلامة الهيئة الناخبة ونزاهة الاستحقاق.

وجددت الهيئات في بيانها دعوتها إلى كافة الصحافيات والصحافيين والناشرات والناشرين، إلى جانب القوى الديمقراطية والحقوقية، من أجل التكتل دفاعاً عن استقلالية المهنة، والعمل من أجل مجلس وطني للصحافة يعبر عن الإرادة الحرة للمهنيين، ويقوم على انتخابات ديمقراطية نزيهة وشفافة وفق الضمانات الدستورية والقانونية.




شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...