فيدرالية الناشرين ترحب بتنصيب اللجنة المؤقتة للمجلس الوطني للصحافة وتتمسك بمواقفها من قانون إعادة التنظيم
-ملفات تادلة 24-
أعربت الفيدرالية المغربية لناشري الصحف عن ترحيبها بتنصيب أعضاء اللجنة المؤقتة المكلفة بممارسة مهام المجلس الوطني للصحافة، معتبرة أن هذه الخطوة من شأنها وضع حد لحالة الجمود التي عرفتها مؤسسة التنظيم الذاتي للصحافة، والمساهمة في معالجة عدد من الإشكالات الإدارية والتنظيمية التي أثرت على عمل المقاولات الصحفية والمهنيين.
وجاء ذلك في بيان صادر عن المكتب التنفيذي للفيدرالية، عقب إعلان وزارة الشباب والثقافة والتواصل، يوم 24 يوليوز 2026، عن تنصيب اللجنة المؤقتة المنصوص عليها في القانون رقم 09.26 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، والتي ستتولى، بصفة انتقالية، ممارسة اختصاصات المجلس والإشراف على التحضير لانتخابات ممثلي الصحافيين وانتداب ممثلي ناشري الصحف.
وفي المقابل، جددت الفيدرالية انتقاداتها للقانون الجديد، مبرزة أنه قوبل منذ البداية برفض عدد من الهيئات المهنية والحقوقية، كما أشارت إلى أن تشكيل اللجنة المؤقتة تم دون تمثيل للمنظمات المهنية أو التشاور معها، معتبرة أن ذلك يعكس مقتضيات قانون سبق أن أثار جدلاً واسعاً داخل الأوساط المهنية.
وأكدت الفيدرالية أنها، رغم تحفظها على طريقة تشكيل اللجنة، تتطلع إلى نجاحها في تجاوز الإكراهات القانونية واستعادة ثقة الجسم الصحفي، وتعزيز استقلالية مؤسسة التنظيم الذاتي، وترسيخ مبادئ النزاهة والحياد في تدبير القطاع. كما ذكّرت بأنها كانت قد اقترحت، مباشرة بعد انتهاء الولاية القانونية الأولى للمجلس الوطني للصحافة، تشكيل لجنة مؤقتة برئاسة قاضٍ وفق مقتضيات القانون السابق، معتبرة أن الوزارة عادت اليوم إلى هذا الخيار بعد سنوات من التعثر.
وسجل البيان ارتياح الفيدرالية، بشكل عام، لتركيبة اللجنة المؤقتة ولعدد من أعضائها، مع التحفظ على ما وصفته بهيمنة السلطة التنفيذية على عملية التعيين، معربة عن أملها في أن تعمل اللجنة على تكريس التعددية، واستعادة الثقة، وإرساء علاقة منصفة مع مختلف مكونات الجسم المهني.
كما دعت الفيدرالية اللجنة المؤقتة إلى إعطاء الأولوية لعدد من الملفات المستعجلة، من بينها البطاقات المهنية وتجديدها، وتسوية الملفات التأديبية والتحكيمية العالقة، وتحسين التدبير الإداري للمؤسسة، وفتح حوار جاد مع المنظمات المهنية للصحافيين والناشرين، بما يساهم في تهدئة الأجواء داخل القطاع وإعادة الثقة في مؤسسة التنظيم الذاتي.
وأكدت الفيدرالية المغربية لناشري الصحف تمسكها بمواقفها السابقة، مع إعلان استعدادها للتعاون والانخراط الإيجابي في كل مبادرة إصلاحية جادة تهدف إلى حماية التعددية واستقلالية الصحافة، وترفض الهيمنة والاحتكار، بما يخدم تطوير قطاع الإعلام الوطني وتعزيز حكامته.

