-ملفات تادلة 24-
عبرت النقابة الوطنية للصحافة المغربية عن ارتياحها لقرار النيابة العامة لدى المحكمة الزجرية بالدار البيضاء القاضي بإطلاق سراح الصحافي علي لمرابط، بعد استكمال إجراءات البحث الأولية والاطلاع على وثائق المسطرة، مع مواصلة البحث وإجراء الخبرات التقنية اللازمة، وفق ما ورد في بلاغ صادر عن وكيل الملك.
وأكدت النقابة، في بلاغ لها صدر اليوم الأربعاء 15 يوليوز 2026، أن هذا القرار يكرس الضمانات القانونية التي يتيحها القانون خلال مرحلة البحث التمهيدي، مجددة التأكيد على أن قرينة البراءة حق دستوري أصيل يتمتع به كل مواطن إلى حين صدور حكم قضائي نهائي، وأن فتح البحث أو اتخاذ أي إجراء مسطري لا يمكن اعتباره إدانة مسبقة.
وجددت النقابة موقفها الثابت الداعم لحرية الصحافة وحرية التعبير باعتبارهما من الركائز الأساسية لدولة الحق والقانون، كما يكفلهما الدستور المغربي والمواثيق الدولية ذات الصلة، مؤكدة أن حماية هذه الحقوق تقتضي، في الوقت ذاته، احترام سيادة القانون وضمان حقوق جميع الأطراف وفق المقتضيات الدستورية والقانونية.
ودعت النقابة إلى توفير جميع شروط المحاكمة العادلة، وفي مقدمتها احترام حقوق الدفاع، وضمان استقلال القضاء، وصيانة كرامة الأشخاص، وتمكين جميع الأطراف من ممارسة حقوقهم كاملة، بما يعزز الثقة في العدالة ويكرس مبادئ دولة الحق والقانون.
كما ناشدت مختلف الفاعلين الإعلاميين والسياسيين والحقوقيين التحلي بروح المسؤولية، واحترام سرية الأبحاث الجارية، وتجنب كل ما من شأنه التأثير على السير العادي للعدالة أو المساس بحقوق الأطراف أو استباق مآلات المساطر القضائية.
وفي السياق ذاته، شددت النقابة الوطنية للصحافة المغربية على تمسكها بموقفها المبدئي الرافض للعقوبات السالبة للحرية في قضايا النشر والصحافة، معتبرة أن معالجة النزاعات المرتبطة بالممارسة الصحافية ينبغي أن تتم في إطار الضمانات التي يقرها قانون الصحافة والنشر، وبما ينسجم مع أحكام الدستور والتزامات المملكة المغربية في مجال حرية التعبير وحماية الحقوق والحريات.
وأكدت النقابة أنها ستواصل متابعة هذا الملف، إلى جانب مختلف القضايا المرتبطة بحرية الصحافة والتعبير، انطلاقا من التزامها بالدفاع عن الحقوق والحريات، وترسيخ الممارسة الصحافية المهنية المسؤولة، وصون ضمانات المحاكمة العادلة، واحترام قرينة البراءة، وسيادة القانون.


