-عمر طويل-
أعلن الائتلاف المدني من أجل الجبل عن إحداث “مرصد الجبل”، باعتباره آلية علمية وميدانية جديدة تهدف إلى دعم الترافع من أجل العدالة المجالية والإنصاف الترابي بالمناطق الجبلية، وذلك خلال لقاء دراسي احتضنته مدينة فاس يوم السبت 11 يوليوز الجاري، في إطار مشروع “أموسو” لتعزيز القدرات.
ونظم اللقاء تحت شعار “جعل المعرفة والبحث العلمي والأكاديمي في خدمة العدالة والإنصاف للمناطق الجبلية”، بمشاركة أكاديميين وخبراء وفاعلين مدنيين، حيث شهد نقاشا علميا أطره الدكتور مصطفى اللويزي، عقب عرض تأطيري قدمه الخبير حسن أكوزول، إلى جانب تقديم مشروع الورقة التأسيسية للمرصد من طرف محمد الديش، المنسق الوطني للائتلاف.
وأكد الائتلاف أن إحداث المرصد يأتي استجابة للحاجة إلى بناء ترافع يستند إلى الأبحاث والدراسات والبيانات الميدانية المواطنة، بما يعزز قدرة الفاعلين المدنيين على إقناع المؤسسات العمومية والمساهمة في توجيه القرار العمومي المرتبط بتنمية المناطق الجبلية.
وأوضح البلاغ أن المرصد سيعتمد على شبكة من الجمعيات الميدانية “الراصدين”، ولجنة من الخبراء العلميين، إضافة إلى آلية رقمية جغرافية تعتمد البيانات المفتوحة لرصد التحولات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية بالمجالات الجبلية.
ومن بين المهام الأساسية التي أوكلت للمرصد ترصيد العائد الترابي للجبل، عبر قياس الثروات المستخرجة من المناطق الجبلية ومقارنتها بحجم الاستثمارات العمومية الموجهة إليها، بهدف الترافع من أجل قانون وسياسة عمومية خاصين بالمجال الجبلي وضمان ميزانيات أكثر عدالة.
كما سيعمل المرصد على إصدار “التقرير الوطني للجبل” و”البارومتر السنوي” و”الأطلس الرقمي للجبل”، باعتبارها أدوات مرجعية لتتبع أوضاع المناطق الجبلية وتقييم السياسات العمومية الموجهة إليها.
واتفق المشاركون على اعتماد هيكلة مرنة تقوم على لجنة إشراف عام تضم الدكتور عادل راشدي والدكتورة بيكوليمن، إلى جانب لجان متخصصة تشرف على أربعة أقطاب رئيسية: وهي قطب السوسيو اقتصادي: الدكتور عبد الرزاق الهيري والأستاذ محمد شوقي. وقطب البيئة والتنوع البيولوجي: الدكتور عثمان زويرش والدكتور ميلود الزياني. وقطب الثقافة والتراث: الدكتور مصطفى اللويزي والدكتور محمد أوقسو. فضلا عن قطب الحكامة والالتقائية: الدكتور محمد أوشرو والدكتور محمد أوعلا.
وينتظر أن يشكل مرصد الجبل منصة لتجميع المعطيات وتحليلها وتوفير مؤشرات دقيقة حول أوضاع المجالات الجبلية، بما يدعم جهود الائتلاف المدني من أجل الجبل في الدفاع عن تنمية منصفة ومستدامة تراعي خصوصيات هذه المناطق وتحدياتها الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.

