النقابة الوطنية للصحافة المغربية تحذر من المساس بنزاهة انتخابات المجلس الوطني وتطالب بإصلاحات شاملة للقطاع

-ملفات تادلة 24-

أكد المجلس الوطني الفدرالي للنقابة الوطنية للصحافة المغربية، في ختام دورته الرابعة المنعقدة يوم السبت 4 يوليوز 2026 تحت شعار “من أجل صحافة مهنية مستقلة وحقوق متجددة في العصر الرقمي”، تشبثه بالدفاع عن حرية الصحافة واستقلالية التنظيم الذاتي للمهنة، داعياً إلى إصلاحات شاملة تهم الإطار القانوني والاجتماعي والاقتصادي لقطاع الصحافة والإعلام.

واستعرض المجلس، خلال اجتماعه، مختلف القضايا المرتبطة بالأوضاع المهنية والتنظيمية للصحافيات والصحافيين، ومستجدات قطاع الإعلام، وحرية الصحافة، والتنظيم الذاتي للمهنة، فضلاً عن التحديات التي فرضها التحول الرقمي.

وأشاد المجلس بنجاح المؤتمر التشاوري الذي نظمته النقابة يوم 3 يوليوز الجاري، معتبرا أن خلاصاته وتوصياته ستشكل أرضية لعمل المكتب التنفيذي خلال المرحلة المقبلة، سواء على مستوى إعداد المذكرات الترافعية أو مواصلة الحوار مع مختلف المؤسسات والشركاء من أجل تعزيز الحقوق المهنية والاجتماعية للصحافيين.

وفي ما يتعلق بملف المجلس الوطني للصحافة، عبر المجلس عن قلقه إزاء استمرار الأزمة المؤسساتية التي يعرفها القطاع، معتبرا أن تدبير اللجنة المؤقتة ومسار إعداد مشروع القانون الجديد يعكسان استمرار المقاربة الأحادية وإقصاء الفاعلين المهنيين، بما يتعارض مع الدستور والمعايير الدولية المنظمة لاستقلالية التنظيم الذاتي للمهنة.

وشدد البيان على أن أي قرار يهم المشاركة في انتخابات المجلس الوطني للصحافة أو مقاطعتها سيظل قرارا نقابيا مؤسساتيا، مفوضا للمكتب التنفيذي بالتنسيق مع الهيئات المهنية، مع الإبقاء على المجلس الوطني في دورة مفتوحة لمواكبة تطورات الملف. كما حذر من أي مساس بنزاهة وشفافية العملية الانتخابية أو توظيفها لإضفاء شرعية على واقع لا يعبر عن الإرادة الحرة للمهنيين، مؤكدا احتفاظ النقابة بحقها في اتخاذ مختلف الأشكال النضالية والتنظيمية التي تقتضيها المرحلة.

وفي الجانب الاجتماعي، دعا المجلس إلى الإسراع بتنزيل منظومة الدعم العمومي لقطاع الصحافة وفق معايير عادلة وشفافة، مع إعادة النظر في تركيبة لجنة الدعم بما يضمن تمثيلية متوازنة للنقابات المهنية، وربط الاستفادة من الدعم باحترام الحقوق الاجتماعية والمهنية للعاملين، والتصريح لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، والالتزام بأداء الأجور ومعايير الحكامة.

كما جدد مطالبته بالتقيد الكامل بمقتضيات الاتفاق الاجتماعي الموقع مع الجمعية الوطنية للإعلام والناشر، داعيا المؤسسات المستفيدة من دعم الأجور إلى تنفيذ التزاماتها بأثر رجعي، سواء تعلق الأمر بصرف جميع الأشطر أو استكمال ما تبقى منها.

وطالبت النقابة أيضا بالإسراع بإخراج اتفاقية جماعية إطار لتنظيم العلاقات المهنية داخل القطاع، وتحسين الأجور، وتعزيز الحماية الاجتماعية والاستقرار المهني، مع إيلاء اهتمام خاص بالصحافيين العاملين بنظام العمل الحر، والمتقاعدين، والعاملين بالإذاعات الخاصة، والمقاولات الإعلامية الناشئة، عبر ضمان استفادتها العادلة من آليات الدعم.

وفي ما يخص الإعلام العمومي، شدد المجلس على ضرورة إخراج مشروع القطب العمومي الموحد في إطار مقاربة تشاركية تحفظ الحقوق والمكتسبات المهنية والاجتماعية للعاملين، مع تسوية أوضاع الصحافيين العاملين بنظام “المقاول الذاتي” بأثر رجعي.

وعلى مستوى الحريات، عبر المجلس عن قلقه من تنامي المتابعات القضائية ضد الصحافيين بسبب ممارستهم المهنية، معتبراً أن اللجوء المفرط إلى القضاء في قضايا النشر يؤثر سلباً على مناخ حرية الصحافة، ومجدداً تضامنه مع الصحافي مصطفى قشنني وكافة الصحافيين المتابعين على خلفية عملهم المهني.

كما دعا إلى اعتماد معايير واضحة وشفافة في منح الاعتمادات الإعلامية الخاصة بالتظاهرات الرياضية الوطنية والدولية، بما يضمن تكافؤ الفرص بين مختلف المؤسسات الإعلامية.

وعلى الصعيد الدولي، جدد المجلس تضامنه مع الشعب الفلسطيني، مستنكراً استهداف الصحافيين الفلسطينيين، وداعياً المجتمع الدولي إلى إقرار اتفاقية دولية تكفل حماية الصحافيين واستقلاليتهم في مناطق النزاع وفي مختلف أنحاء العالم.

وأكد المجلس الوطني الفدرالي للنقابة الوطنية للصحافة المغربية مواصلة التعبئة للدفاع عن حرية الصحافة، وتعزيز استقلالية التنظيم الذاتي للمهنة، وتحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والمهنية للصحافيات والصحافيين، بما يرسخ صحافة وطنية مهنية، حرة ومستقلة.




شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...