صلاح بوسريف: وزارة الثقافة تعدم مجلتي “المناهل” و”الثقافة المغربية” وتطوي صفحة من الذاكرة الثقافية

-ملفات تادلة 24-

أثار إعلان وزارة الشباب والثقافة والتواصل إيقاف إصدار مجلتي “المناهل” و”الثقافة المغربية” موجة من ردود الفعل في الأوساط الثقافية، كان من أبرزها موقف الشاعر والناقد صلاح بوسريف، الذي اعتبر القرار بمثابة “إعدام” لمجلتين شكلتا لعقود منابر أساسية للإبداع والفكر والنقد في المغرب.

وأوضح بوسريف، في تصريح نشره عبر صفحته، أن الأمر لا يتعلق بإيقاف مجلة “المناهل” وحدها، بل يشمل أيضا مجلة “الثقافة المغربية”، مشيرا إلى أنه سبق أن عقد، رفقة الأستاذ مصطفى القباج، لقاء مع وزير الثقافة، الذي أكد خلاله، بحسب روايته، حرص الوزارة على ضمان استمرارية المجلتين بالنظر إلى مكانتهما في المشهد الثقافي المغربي والعربي.

وأضاف أن هيئة التحرير سلمت الوزارة عددا جديدا من مجلة “المناهل” وآخر من مجلة “الثقافة المغربية”، غير أنهما لم يصدرا، كما لم تتلق الهيئة أي رد على طلب عقد لقاء جديد مع الوزير، قبل أن يتم الإعلان عن قرار إيقاف المجلتين.

واستعرض بوسريف المسار التاريخي لمجلة “الثقافة المغربية”، موضحا أنها أطلقت في عهد أول وزير للثقافة بالمغرب، محمد الفاسي، الذي نشر فيها مقالات حول فن الملحون، قبل أن يتوقف إصدارها عند العدد العاشر خلال سبعينيات القرن الماضي.

وأضاف أن الوزير الراحل محمد بنعيسى أعاد إصدارها، قبل أن تتوقف مرة أخرى في عهد بنسالم حميش، ثم استأنفت الصدور خلال ولاية محمد الأعرج إلى جانب مجلة “المناهل”، قبل أن تواجه صعوبات في عهد الحسن عبيابة بسبب وقف تعويضات المساهمين فيها، مع استمرارها في الصدور إلى حين القرار الأخير.

وكشف بوسريف، استنادا إلى ما قال إنه معطيات بلغته، أن الوزارة تتجه إلى تحويل مقر المجلتين داخل مديرية الكتاب إلى مقر لمديرية التراث، لإيواء موظفين جدد، رغم اعتراض مديرة الكتاب، معتبرا أن هذا التوجه يعكس إنهاء تجربة ثقافية امتدت لعقود وأسهمت في إثراء الحياة الفكرية والإبداعية بالمغرب.

ويأتي هذا الموقف في سياق نقاش متواصل داخل الأوساط الثقافية حول مستقبل المجلات الثقافية العمومية، ودورها في دعم البحث والإبداع، والحفاظ على الذاكرة الثقافية الوطنية، وسط دعوات إلى مراجعة قرار الإيقاف وفتح حوار مع الفاعلين الثقافيين بشأن مستقبل هذه المنابر.




شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...