-ملفات تادلة 24-
عبر المركز المغربي للإعلام الأمازيغي عن قلقه الشديد إزاء ما وصفه بـ”التراجع المقلق” الذي تعرفه أوضاع الإعلام الناطق بالأمازيغية بالمغرب، منتقدا استمرار ما اعتبره تهميشا ممنهجا للغة الأمازيغية داخل المشهد الإعلامي الوطني، رغم المكتسبات الدستورية والقانونية التي تحققت خلال السنوات الأخيرة.
وأوضح المركز، في بيان للرأي العام، أن مرور أكثر من ستة عشر عاما على إطلاق قناة “تمازيغت” لم ينعكس بالشكل المطلوب على حضور الأمازيغية في الإعلام العمومي، معتبرا أن الخطاب الرسمي الداعم لترسيم الأمازيغية لا يجد ترجمته الفعلية داخل المؤسسات الإعلامية الوطنية.
وسجل البيان مجموعة من الاختلالات التي تطبع قطاع الإعلام الأمازيغي، من بينها ضعف الميزانيات المخصصة للإنتاجات الناطقة بالأمازيغية، وغيابها عن عدد من القنوات العمومية، إضافة إلى استمرار إعادة بث إنتاجات قديمة بدل الاستثمار في أعمال جديدة تستجيب لتطلعات الجمهور.
وفي ما يتعلق بقناة “تمازيغت”، أشار المركز إلى ما اعتبره تراجعا في جودة البرامج والإنتاجات خلال الفترة الأخيرة، منتقدا تقليص عدد البرامج، وغياب محتويات موجهة للأطفال، فضلاً عن ما وصفه بالتضييق على عدد من الكفاءات والطاقات العاملة في المجال الإعلامي الأمازيغي.
كما انتقد المركز استمرار هيمنة بعض شركات الإنتاج على طلبات العروض الخاصة بالإنتاجات الأمازيغية، معتبراً أن ذلك يؤثر سلباً على جودة الأعمال المقدمة ويحد من فرص المنافسة وتكافؤ الفرص بين الفاعلين في القطاع.
وأكد البيان أن المتابعين للشأن الإعلامي عبروا، من خلال منصات التواصل الاجتماعي، عن استيائهم من ضعف المحتوى المعروض، ومن غياب التجديد والابتكار، فضلا عن استمرار ما اعتبروه هدراً للمال العام في إنتاجات لا ترقى إلى مستوى انتظارات الجمهور المغربي.
ودعا المركز المغربي للإعلام الأمازيغي إلى فتح نقاش وطني جاد حول مستقبل قناة “تمازيغت” والإنتاجات الناطقة بالأمازيغية، وإرساء آليات شفافة في تدبير طلبات العروض، وربط التمويل بجودة الإنتاجات، إلى جانب إحداث مرصد وطني لتقييم المحتوى الإعلامي العمومي.
كما طالب المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري بتشديد مراقبة مدى التزام القنوات العمومية بواجبات الخدمة العامة واحترام التعدد اللغوي والثقافي الذي ينص عليه الدستور المغربي.
وجدد المركز على مواصلته الترافع من أجل إصلاح الإعلام العمومي وتطوير الإعلام الناطق بالأمازيغية، معتبرا أن النهوض بهذا القطاع يشكل جزءا أساسيا من ورش الإصلاح والتنمية الذي يعرفه المغرب.

