-ملفات تادلة 24-
عبر مكتب جهة بني ملال-خنيفرة للفيدرالية المغربية لناشري الصحف عن قلقه البالغ إزاء ما وصفه بـ”الوضع المزري والمنحى الخطير” الذي يعيشه قطاع الإعلام والصحافة المكتوبة والإلكترونية بالمغرب، خاصة على مستوى المؤسسات الإعلامية الجهوية، في ظل تحديات اقتصادية ومهنية وإدارية متزايدة تهدد استمرارية هذه المقاولات واستقلاليتها.
وأكد المكتب الجهوي، في بيان تضامني واحتجاجي له، تضامنه المطلق واللامشروط مع الصحافيين والمؤسسات الإعلامية بالأقاليم الجنوبية وبمختلف جهات المملكة، مشيدا بمواقفهم المهنية ونضالاتهم الرامية إلى الدفاع عن حرية التعبير وصيانة حقوق العاملين في القطاع.
واعتبر البيان أن ما تتعرض له الصحافة الجهوية من تهميش وإقصاء لا يقتصر على جهة بعينها، بل يشكل استهدافا للتعددية الإعلامية ولمبدأ تكافؤ الفرص بين مختلف المقاولات الصحفية التي تؤدي أدوارا أساسية في خدمة الرأي العام وتعزيز إعلام القرب.
وفي هذا السياق، انتقد المكتب الجهوي المعايير المعتمدة في تدبير الدعم العمومي الموجه لقطاع الصحافة، معتبرا أنها صيغت بطريقة تخدم فئة محدودة من المؤسسات الإعلامية، على حساب المقاولات الجهوية التي تواصل أداء رسالتها المهنية بإمكانات ذاتية محدودة، الأمر الذي يهدد بحرمان العديد منها من الاستفادة من هذا الدعم.
كما استنكر المكتب عدم تأشير الوزارة الوصية على اتفاقية شراكة أبرمت السنة الماضية بين مجلس جهة بني ملال-خنيفرة والجسم الإعلامي الجهوي، بغلاف مالي يبلغ 200 مليون سنتيم موزعة على ثلاث سنوات، رغم المصادقة عليها بالإجماع من طرف مختلف المكونات السياسية بالمجلس.
واعتبر البيان أن تعطيل هذه الاتفاقية يشكل ضربة مباشرة لجهود تأهيل المقاولة الصحفية الجهوية ودعم إعلام القرب بالجهة.
وأعلن المكتب الجهوي دعمه لكافة الخطوات النضالية التي قد يلجأ إليها الصحافيون والمؤسسات الإعلامية للدفاع عن حقوقهم المهنية، مطالبا بالإفراج الفوري عن اتفاقية الشراكة الموقعة مع مجلس الجهة، ومراجعة معايير الدعم العمومي المركزي بما يضمن العدالة والمساواة بين مختلف جهات المغرب.
كما دعا مختلف الفاعلين الإعلاميين والهيئات المهنية والحقوقية والسياسية إلى التعبئة واليقظة لمواجهة ما وصفه بالممارسات التمييزية التي تعزز الاحتكار وتحد من فرص تطور الإعلام الجهوي، مجددًا تمسكه بحرية الرأي والنقد المسؤول واحترام كرامة الصحافيين واستقلالية مؤسساتهم.
وأكد المكتب الجهوي على ضرورة فتح حوار جاد وشفاف حول مستقبل الدعم العمومي للصحافة، ورفع القيود عن المبادرات والشراكات الجهوية، بما يكفل تطوير إعلام جهوي قوي ومهني يواكب الأوراش التنموية بمختلف مناطق المغرب.

