برنامج “سينما الطفل” يعزز الثقافة السينمائية لدى الناشئة بمهرجان خريبكة .

-ملفات تادلة 24-

تحتضن الخزانة الوسائطية للمجمع الشريف للفوسفاط بخريبكة، في إطار الدورة الـ26 للمهرجان الدولي للسينما الإفريقية، برنامج ورشات “سينما الطفل” الموجهة للأطفال، الرامية إلى تقريبهم من عوالم الفن السابع وتوعيتهم بالثراء الثقافي للقارة الإفريقية.
وتروم هذه الورشات التفاعلية، بالأساس، تعريف الناشئة بسحر الفن السابع الإفريقي وآلياته، وتحفيز خيالهم الإبداعي، وترسيخ قيم التسامح والانفتاح والعيش المشترك التي تحملها سينما ملتزمة بقضايا الإنسان والمجتمع.
كما تسعى هذه المبادرة، التي تتزامن مع الاحتفال بالذكرى التاسعة والأربعين لإحداث المهرجان (1977-2026)، إلى إتاحة نافذة للأطفال لاكتشاف التنوع الغني للثقافات الإفريقية عبر الصورة، من خلال برنامج يضم أنشطة تفاعلية تجمع بين الترفيه والتعلم، يشرف عليها عدد من الفنانين والمتخصصين في سينما الطفل.
وبلغ عدد المستفيدين من ورشات “سينما الطفل” 1200 طفل، من بينهم 400 طفل من الوسط القروي، و500 من الوسط الحضري، إلى جانب 300 طفل من ذوي الاحتياجات الخاصة، ضمن ثلاث ورشات كبرى وهي “سينما الطفل”، و”ألوان السينما”، و”اللغة السينمائية”.
وأوضح منشط برنامج “سينما الطفل”، هشام سكومة، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن إدارة المهرجان منحت نفسا جديدا لهذا البرنامج من خلال برمجة مجموعة من الأفلام القصيرة الموجهة للأطفال، مبرزا أن هذه المبادرة أتاحت للصغار فرصة الانخراط في فضاء سينمائي مخصص لهم واكتشاف عالم الشاشة الكبيرة في أجواء تفاعلية.
وأضاف المنشط أن البرنامج مكن أطفالا من داخل المدينة وخارجها من الولوج إلى هذا الفضاء الثقافي، مشيرا إلى أن هذا النشاط كشف عن اهتمام كبير بالأفلام المعروضة، خاصة الأعمال المغربية الناطقة بالعربية والدارجة، إلى جانب تفاعلهم مع عدد من الأفلام الأجنبية.
وسجل المتحدث أن الأطفال يستقبلون قبل العروض بفقرات تنشيطية وترفيهية، قبل توزيعهم على مجموعة من المحترفات، من بينها ورشة الفنون التشكيلية، إضافة إلى “ماستر كلاس” مبسط يتيح لهم التعرف على أساسيات السينما ومراحل صناعة الفيلم وأدوار مختلف المتدخلين في العملية الإبداعية من خلال محاكاة تفاعلية مصغرة.
من جهتها، أكدت زينب النعيري، المشرفة على ورشة “ألوان السينما”، أن هذه اللقاءات تشكل مناسبة لاكتشاف مواهب فنية واعدة لدى الأطفال، مشيرة إلى أنها رصدت، خلال الدورات التي أشرفت عليها، عددا من المشاركين الذين يتمتعون بحس جمالي وفني لافت.
وأضافت أن التفاعل مع الورشات يفوق التوقعات، مبرزة أن الفن التشكيلي يتيح للأطفال فضاء رحبا للتعبير بحرية وإطلاق العنان لخيالهم وطاقاتهم الإبداعية، وهو ما يفسر الإقبال الكبير الذي تحظى به هذه الأنشطة ومظاهر الحماس التي ترافق مختلف مراحلها.
ويذكر أن برنامج “سينما الطفل” تضمن، خلال الأيام الثلاثة الأولى، ورشات وعروض أفلام رسوم متحركة، من بينها فيلم “Sweat” لأنس حتام، و”Onya-Zango” ، و”Dyla” لبازا أولي ريك جويل.
وتقترح الدورة الـ 26 للمهرجان الدولي للسينما الإفريقية بخريبكة، التي تتواصل فعالياتها إلى غاية 6 يونيو الجاري، برمجة متنوعة تشمل مسابقتين للأفلام الطويلة والقصيرة، وتكريمات، وعروضا، ولقاءات، وندوات فكرية حول الفن السابع.
و.م.ع




شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...