ندوة دولية ببني ملال حول الكتابات الإفريقية والسرديات السمعية البصرية

-ملفات تادلة 24-

انطلقت اليوم فاتح يونيو أشغال الندوة الدولية الموسومة بـ”الكتابات الإفريقية والسرديات السمعية البصرية: بين الكتابة والصورة”، وذلك بكلية الآداب والعلوم الإنسانية التابعة لجامعة السلطان مولاي سليمان ببني ملال، والمنظمة من لدن جمعية المهرجان الدولي للسينما الإفريقية بخريبكة، بشراكة مع مختبر الأبحاث التطبيقية في الأدب واللغة والفن والتمثلات الثقافية (LRALLARC).

وتجمع هذه التظاهرة العلمية، المتواصلة على مدى يومين، نخبة من الباحثين والأكاديميين وصناع السينما والمتخصصين القادمين من عدة بلدان إفريقية، لمناقشة التفاعلات القائمة بين الأدب والصورة والسينما والتمثلات الثقافية في المجتمعات الإفريقية المعاصرة.

وفي كلمته الافتتاحية، أبرز الأستاذ خالد مهيدي، رئيس جامعة السلطان مولاي سليمان، الأبعاد العلمية والثقافية لهذه المبادرة، مؤكدا حرص الجامعة على تعزيز انفتاحها على محيطها الثقافي والأكاديمي، وترسيخ شراكاتها مع مختلف الفاعلين في المجال الثقافي.

كما أشار إلى الدينامية التي تشهدها الجامعة في حقل الدراسات السينمائية، لاسيما من خلال ماستر «الأدب والسينما»، مشيدا بالدور الذي يضطلع به مختبر LRALLARC في الإشراف العلمي على هذه الندوة.

من جانبه، رحب الأستاذ عبد اللطيف مكان، نائب عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية المكلف بالبحث العلمي، بالمشاركين القادمين من المغرب والسنغال وبوركينا فاسو وبنين وجمهورية الكونغو الديمقراطية، منوها بالتعاون المثمر الذي يجمع الكلية بالمهرجان الدولي للسينما الإفريقية بخريبكة، الذي يستعد للاحتفاء بالذكرى الخمسين لتأسيسه، باعتباره إحدى أبرز المنصات الداعمة للسينما الإفريقية.

وأكد بدوره عز الدين كوريران، مدير مؤسسة المهرجان، أن الشراكة مع الجامعة تمثل خيارا ثقافيا واستراتيجيا يهدف إلى إرساء جسور متينة بين البحث العلمي والإبداع الفني، مشدداً على أهمية مواصلة هذا التعاون بما يسهم في تعزيز إشعاع السينما الإفريقية على المستويين القاري والدولي.

بدوره، تناول الأستاذ منير وسكوم، مدير مختبر LRALLARC، مفهومي «الكتابية» و«البصرية» اللذين يشكلان محور الندوة، مبرزاً أن السرديات الإفريقية، سواء الأدبية منها أو السمعية البصرية، تضطلع بدور محوري في تمكين القارة من إنتاج تمثلاتها الخاصة وصياغة مخيالها الجماعي. كما أكد أن بناء المستقبل يظل رهينا بامتلاك أدوات إنتاج المعرفة والتحكم في السرديات والصور والذاكرة الثقافية.

وقد أجمعت مختلف المداخلات على أن الروايات والصور والإنتاجات الثقافية تشكل اليوم أدوات أساسية لفهم التحولات التي تعرفها القارة الإفريقية ومواكبة مسارات تنميتها، مع التأكيد على أهمية التكامل بين المؤسسات الثقافية والجامعات في إنتاج المعرفة وتطوير البحث العلمي.

ومن المرتقب أن تتواصل أشغال الندوة يوم غد الثلاثاء 2 يونيو 2026 بالمدرسة العليا للتربية والتكوين ببني ملال، بمشاركة باحثين ومتخصصين مغاربة وأجانب، لمناقشة قضايا الأدب الإفريقي والسينما والإعلام وأشكال السرد المعاصرة.

وتجسد هذه المبادرة التزام مؤسسة المهرجان الدولي للسينما الإفريقية بخريبكة ومختبر LRALLARC وجامعة السلطان مولاي سليمان بتعزيز الحوار العلمي والثقافي، وترسيخ إشعاع الثقافة الإفريقية، وتطوير آفاق التعاون الأكاديمي والبحثي على مستوى القارة.




شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...