-ملفات تادلة 24-
دعت الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان إلى فتح تحقيق إداري ومالي وقضائي مستقل بشأن ما وصفته بالاختلالات والخروقات التي شابت عملية توزيع البقع الأرضية المرتبطة بمشروع رياض بني ملال على أراضي الجماعة السلالية بمنطقة أمغيلة، وذلك على خلفية شكايات ومعطيات متداولة تفيد بتضرر عدد من ذوي الحقوق وإقصائهم من الاستفادة.
وأفادت الرابطة، في بلاغ لها توصلت به ملفات تادلة 24، أنها تتابع بقلق بالغ ما يروج من معطيات حول تدبير هذا الملف، معتبرة أن الأراضي السلالية تمثل رصيداً وطنياً واستراتيجياً ينبغي تدبيره وفق مبادئ الشفافية والمساواة والإنصاف، مع ضمان استفادة جميع ذوي الحقوق من المشاريع المنجزة فوق هذه الأراضي.
وأشارت الهيئة الحقوقية إلى أن المعطيات المتداولة تثير مخاوف بشأن احترام مبادئ الحكامة الجيدة، خاصة في ظل الحديث عن حرمان عدد من المستفيدين الأصليين من حقوقهم، مقابل استفادة أشخاص آخرين من بقع متعددة أو حصص تفوق ما تسمح به الضوابط القانونية، فضلاً عن غياب الوضوح بخصوص اللوائح النهائية للمستفيدين والمعايير المعتمدة في عملية التوزيع.
وأكدت الرابطة أن أي مساس بحقوق الجماعات السلالية أو استغلال غير مشروع للأراضي الجماعية من شأنه أن يهدد مبادئ العدالة الاجتماعية والسلم المجتمعي، معلنة تضامنها الكامل مع المتضررين من أفراد الجماعة السلالية بأمغيلة.
وطالبت الرابطة بفتح تحقيق شامل في مختلف الملابسات المرتبطة بعملية توزيع البقع الأرضية، مع إحالة الملف على الجهات القضائية المختصة في حال ثبوت تجاوزات أو شبهات استغلال للنفوذ أو تبديد لحقوق ذوي الحقوق.
كما دعت إلى الكشف عن اللوائح النهائية للمستفيدين والمعايير التي تم اعتمادها خلال عملية التوزيع، ضماناً للشفافية والحق في الحصول على المعلومات، إضافة إلى إنصاف المتضررين وتمكينهم من حقوقهم المشروعة وفق القانون.
وشددت الهيئة الحقوقية على ضرورة ربط المسؤولية بالمحاسبة وعدم الإفلات من العقاب في كل ما من شأنه الإضرار بحقوق الجماعة السلالية، مطالبة السلطات الإقليمية والمركزية بالتدخل العاجل لمعالجة الملف بما يعزز الثقة في المؤسسات ويضمن حماية الحقوق الجماعية وتحقيق العدالة الاجتماعية والتنمية المستدامة.


