-عمر طويل-
عاد ملف استخلاص رسوم العبور بالممر الخشبي المؤدي إلى شلالات عيون أم الربيع إلى واجهة النقاش من جديد، بعدما عبر عدد من الزوار عن استيائهم من استمرار فرض مبالغ مالية مقابل المرور عبر هذا الممر، مطالبين بتوضيح الإطار القانوني الذي ينظم هذه العملية والجهة المسؤولة عنها.
ويعد موقع عيون أم الربيع، الواقع بإقليم خنيفرة، من أبرز الوجهات الطبيعية التي تستقطب سنويا أعدادا مهمة من السياح والزوار من مختلف مناطق المغرب وخارجه، لما يزخر به من مناظر طبيعية ومنابع مائية تجعل منه أحد أشهر المواقع السياحية الجبلية بالمغرب.
وفي الوقت الذي تشهد فيه المنطقة إقبالا متزايدا مع حلول فصل الصيف والعطل، يثير استخلاص رسوم العبور عبر الممر الخشبي المؤدي إلى بعض فضاءات الشلالات تساؤلات متكررة بشأن مدى قانونية هذه الممارسة، خاصة في ظل غياب معطيات رسمية واضحة حول طبيعة هذا الاستخلاص وكيفية تدبير عائداته.
ويرى عدد من الفاعلين المحليين والمهتمين بالشأن السياحي أن هذه الوضعية تستدعي تدخلا من الجهات المختصة من أجل توضيح مختلف الجوانب المرتبطة بتدبير الممرات والتجهيزات الموضوعة رهن إشارة الزوار، بما يضمن احترام القوانين الجاري بها العمل ويحافظ في الوقت نفسه على جاذبية الموقع السياحي.
وأكد متتبعون أن تطوير السياحة البيئية والجبلية يقتضي اعتماد مقاربات تقوم على الشفافية وحسن التدبير، خاصة في المواقع الطبيعية التي تشكل رصيدا بيئيا وسياحيا مهما، وتعول عليها للمساهمة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية للمناطق الجبلية.


