-عمر طويل-
يتواصل الجدل بجهة بني ملال خنيفرة حول محدودية استفادة نساء ورجال التعليم من خدمات مؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للتربية والتكوين، في ظل ما يعتبره فاعلون نقابيون وتربويون غيابا للعدالة المجالية في توزيع المرافق الاجتماعية والترفيهية التابعة للمؤسسة.
وأكد الحسين الداودي، الكاتب الجهوي للجامعة الوطنية للتعليم – التوجه الديمقراطي، أن الجهة ما تزال خارج مشاريع المؤسسة رغم مؤهلاتها الطبيعية والسياحية، معتبرا أن خدمات الإيواء والترفيه تظل متمركزة أساسا بمدن كبرى مثل الرباط والدار البيضاء ومراكش وأكادير، ما يحد من فرص استفادة أساتذة الجهة ويعمق الإحساس بالحيف، خاصة مع ارتفاع تكاليف الحجز والتنقل.
وأشار الداودي في تصريح لملفات تادلة 24، إلى أن غياب الإنصاف المجالي يظهر أيضا في خدمات النقل والنوادي الرياضية والمركبات الترفيهية، إضافة إلى الصعوبات التي تواجه شغيلة التعليم الأولي في الولوج إلى خدمات المؤسسة.
من جهته، اعتبر هشام أزرو، الكاتب الإقليمي للنقابة الوطنية للتعليم (CDT) بأزيلال، أن استمرار تمركز المرافق الاجتماعية بالمدن الكبرى يعكس تفاوتا بين المركز والهامش، مؤكدا أن غياب هذه الخدمات يؤثر سلبا على الأوضاع النفسية والاجتماعية والتحفيزية لنساء ورجال التعليم، خاصة بالمناطق الجبلية والقروية.
بدوره، أوضح مروان قاسي، الكاتب الإقليمي للنقابة الوطنية للتعليم (FDT) بأزيلال، أن أساتذة الجهة يؤدون واجبات الانخراط مثل باقي الأساتذة بالمملكة، دون استفادة فعلية متكافئة من خدمات المؤسسة، داعيا إلى توزيع عادل للمشاريع الاجتماعية وإحداث مرافق ترفيهية بالجهة، إلى جانب توقيع اتفاقيات مع مؤسسات صحية وشركات النقل لتسهيل استفادة الأسرة التعليمية من الخدمات الاجتماعية.
وفي السياق ذاته، أكد كمال مدكور، أستاذ بالتعليم الابتدائي، أن غياب فضاءات للراحة والاستجمام ينعكس بشكل مباشر على التوازن النفسي والمهني للأساتذة، داعيا إلى مراجعة السياسة الاستثمارية للمؤسسة واعتماد معيار الإنصاف الترابي في توزيع المشاريع والخدمات.
واقترح المتدخلون جملة من الحلول العملية، من بينها إحداث مركبات اجتماعية وترفيهية بمختلف أقاليم الجهة، وتخصيص حصص لفائدة أساتذة بني ملال خنيفرة للاستفادة من خدمات الإيواء التابعة للمؤسسة، إلى جانب عقد شراكات مع مؤسسات صحية وشركات النقل والسيارات لتقديم خدمات تفضيلية لنساء ورجال التعليم. كما دعوا إلى إشراك النقابات التعليمية والفاعلين المحليين في تحديد أولويات المشاريع الاجتماعية، وإدراج الجهة ضمن البرامج الاستثمارية المستقبلية للمؤسسة بما يضمن احترام مبدأ العدالة المجالية.


