-عمر طويل-
أعطيت، مساء أمس الأربعاء 6 ماي الجاري، بجماعة لكريفات بإقليم الفقيه بن صالح، الانطلاقة الرسمية للدورة الثانية للمهرجان الثقافي لفن التبوريدة، في أجواء احتفالية متميزة تعكس المكانة التي يحظى بها هذا الموروث الثقافي الأصيل بالمنطقة.
ويستمر المهرجان إلى غاية 10 ماي الجاري، حاملا برنامجا غنيا يجمع بين عروض التبوريدة والأنشطة الثقافية والفنية والرياضية، إلى جانب معرض للمنتوجات المجالية يضم مشاركة واسعة لتعاونيات وتنظيمات مهنية تمثل الإقليم والجهة وعددا من المناطق الوطنية، فضلا عن فقرات ترفيهية مخصصة للأطفال والشباب.
واختار المنظمون لهذه الدورة شعار “الفرس تراث ثقافي في خدمة التنمية المحلية”، في تأكيد على الرهان المتواصل لتثمين التراث اللامادي وربطه بالدينامية التنموية والسياحية التي يشهدها الإقليم.
وشهد افتتاح التظاهرة تنظيم كرنفال استعراضي كبير، شاركت فيه فرق فولكلورية وموسيقية قدمت من مناطق مختلفة من المملكة، حيث جابت ساحة عروض الفروسية وقدمت لوحات فنية وإيقاعات تراثية نالت إعجاب الحضور، وسط تفاعل جماهيري لافت من ساكنة الجماعة وزوارها.
وحضر فعاليات الافتتاح عدد من المسؤولين والمنتخبين، في مقدمتهم السلطات المحلية، ورئيس المجلس الإقليمي، ورئيس المجلس الجماعي، إلى جانب شخصيات أمنية وإدارية وفعاليات من المجتمع المدني وممثلين عن المشهد السياسي المحلي.
وفي كلمته بالمناسبة، أبرز رئيس المجلس الجماعي أن تنظيم هذه التظاهرة يندرج ضمن الجهود الرامية إلى تنشيط الحركة الاقتصادية والثقافية بالإقليم، خاصة خلال فترة العطلة الربيعية التي تعرف إقبالا متزايدا للزوار، مشيرا إلى أن المهرجان يشكل مناسبة لإبراز المؤهلات السياحية والطبيعية والثقافية التي تزخر بها المنطقة. كما عبر عن شكره لمختلف الشركاء والداعمين الذين أسهموا في إنجاح هذه الدورة.
من جانبه، أكد مدير المهرجان أن هذه النسخة تتميز بتوسيع فضاءات العروض وتنويع فقراتها لتشمل الموسيقى وفنون الشارع والفنون التشكيلية، إلى جانب فضاء خاص بالأطفال، بما يضمن انفتاح التظاهرة على مختلف الفئات العمرية ويعزز بعدها الثقافي والترفيهي.
وينظم المهرجان تحت إشراف عمالة إقليم الفقيه بن صالح، وبدعم من مجلس جهة بني ملال-خنيفرة، والمجلس الإقليمي، والمكتب الشريف للفوسفاط، ووزارة الشباب والثقافة والتواصل، إلى جانب عدد من الجماعات الترابية والشركاء المؤسساتيين وفعاليات المجتمع المدني.
كما خصص الفضاء المجاور لساحة التبوريدة لاحتضان ألعاب وأنشطة ترفيهية طيلة أيام المهرجان، في خطوة تروم توفير فضاء للترفيه العائلي وجعل هذه التظاهرة موعدا سنويا يجمع بين الحفاظ على التراث وتنشيط الحياة الثقافية المحلية.

