– عمر طويل –
احتضن المركب الثقافي أبو القاسم الزياني بمدينة خنيفرة، أمس الإثنين 4 ماي الجاري، فعاليات لقاء سياحي بارز تحت عنوان “تجربة خنيفرة في الهواء الطلق 2026” (Khénifra Outdoor Experience 2026)، في خطوة تروم تعزيز مكانة الإقليم كوجهة واعدة للسياحة الجبلية والطبيعية المستدامة على الصعيدين الوطني والدولي.
وترأس هذا الحدث عامل إقليم خنيفرة، محمد عادل أهوران، بحضور الكاتب العام للعمالة، ورئيس قسم الشؤون الداخلية، وباشا المدينة، والمندوب الجهوي للسياحة، إلى جانب رئيس المجلس الإقليمي، ورئيس المجلس الجماعي لخنيفرة، ورؤساء المصالح الأمنية والعسكرية، فضلا عن مستثمرين سياحيين وفعاليات من المجتمع المدني.
ويندرج تنظيم هذه التظاهرة ضمن رؤية متكاملة يقودها الفاعلون السياحيون بجهة بني ملال-خنيفرة، تروم تثمين المؤهلات الطبيعية والثقافية التي يزخر بها الإقليم، من غابات الأرز والبحيرات والوديان، إلى الرصيد الثقافي الأمازيغي الذي يشكل رافعة أساسية لتطوير سياحة بيئية وثقافية مستدامة.
واستهلت أشغال اللقاء بجلسة افتتاحية رسمية، قبل أن تلقى كلمات رسمية أكدت على الأهمية الاستراتيجية للقطاع السياحي كرافعة للتنمية المحلية. وفي هذا السياق، شدد كل من يونس لعراقي، رئيس المجلس الجهوي للسياحة بني ملال-خنيفرة، وحميد البابور، رئيس المجلس الإقليمي لخنيفرة، على ضرورة الاستثمار في المؤهلات الطبيعية التي تزخر بها المنطقة، وخلق دينامية جديدة كفيلة باستقطاب الزوار وتحفيز الاستثمار السياحي.
وتولى عبد الفتاح باودن، المندوب الإقليمي للسياحة بخنيفرة والكاتب العام للمجلس الجهوي للسياحة، تسيير أشغال الجلسة، حيث طبع النقاش بعد مهني ركز على سبل تطوير العرض السياحي بالإقليم، وربط التنمية السياحية بمتطلبات الاستدامة والحفاظ على الموارد الطبيعية.
وشهدت الندوة مشاركة عدد من الخبراء والفاعلين في المجال، من ضمنهم ممثل الوكالة الوطنية للمياه والغابات ومدير المنتزه الوطني لخنيفرة، الذي أبرز أهمية حماية النظم البيئية في إنجاح السياحة البيئية، إلى جانب رئيس الفيدرالية المغربية للصيد الإيكولوجي، وممثل جمعية روح أجدير الأطلس، فضلا عن ممثلين عن متعهدين وفاعلين وطنيين ودوليين ناقشوا فرص الاستثمار واتجاهات السوق السياحي الخارجي.
وأكد المنظمون أن هذه المبادرة تشكل محطة مفصلية في مسار التنمية السياحية بالإقليم، باعتبارها إعلانا عمليا عن انطلاق مرحلة جديدة تقوم على تثمين الرأسمال الطبيعي والثقافي لخنيفرة، وتعزيز إشعاعها كوجهة سياحية تجمع بين سحر الطبيعة وخصوصية الهوية المحلية.


