-حسن عبدادة-
في اكتشاف علمي جديد يعزز مكانة المغرب على الخريطة العالمية لعلم الحفريات، أعلن فريق دولي من الباحثين عن تحديد نوع جديد من الديناصورات عثر على بقاياه بمنجم سيدي شنان بإقليم خريبكة، يعود إلى أواخر العصر الطباشيري، قبل ما بين 66 و72 مليون سنة.
وفي دراسة علمية نشرتها مجلة Diversity، يوم 22 أبريل اماضي، أطلق الباحثون على الديناصور المكتشف اسم “Phosphatotitan khouribgaensis”، أو “فوسفاتوتيتان خريبكة”، نسبة إلى المنطقة الفوسفاطية التي احتضنت هذا الاكتشاف، فيما نُشرت الدراسة العلمية الخاصة به في مجلة Diversity المتخصصة، متضمنة وصفا تشريحيا دقيقا لبقاياه وموقعه ضمن شجرة تطور الديناصورات.
وينتمي هذا النوع الجديد إلى مجموعة التيتانوصورات السوروبودية، وهي ديناصورات عاشبة عملاقة عاشت خلال الحقبة الطباشيرية، وتتميز بأحجامها الضخمة وأعناقها الطويلة.
وتكمن أهمية الاكتشاف في كونه لا يضيف فقط نوعا جديدا إلى سجل الديناصورات المكتشفة بشمال إفريقيا، بل يكشف أيضا عن خصائص تشريحية تربطه بسلالات عاشت في أمريكا الجنوبية، خاصة مجموعة Lognkosauria، التي تضم بعضا من أكبر الديناصورات التي عرفها تاريخ الأرض.
ويرى الباحثون أن هذا التشابه يفتح آفاقا جديدة لفهم العلاقات البيوجغرافية القديمة بين إفريقيا وأمريكا الجنوبية، ويعزز الفرضيات العلمية المرتبطة بالقارة الجنوبية العظمى غوندوانا، التي كانت تجمع القارتين قبل انفصالهما التدريجي بفعل التحولات الجيولوجية الكبرى.
ويؤكد هذا الاكتشاف الأهمية العلمية المتزايدة للأحواض الفوسفاطية المغربية، وعلى رأسها حوض أولاد عبدون، باعتبارها خزانات طبيعية استثنائية تحفظ بقايا كائنات عاشت خلال فترات مفصلية من تاريخ الأرض، ما يجعلها مرجعا أساسيا لفهم التنوع البيولوجي القديم والتحولات التي شهدها الكوكب عبر ملايين السنين.
كما يقدم “فوسفاتوتيتان خريبكة” معطيات جديدة حول تطور وانتشار الديناصورات خلال أواخر العصر الطباشيري، وهي الفترة التي سبقت مباشرة الانقراض الجماعي الكبير الذي أنهى وجود الديناصورات غير الطائرة قبل نحو 66 مليون سنة.


